طهرت انتهى وقال الطيبي في شرح المشكاة في قوله صلى الله عليه وآله " طبت وطاب ممشاك "
أصل الطيب ما تستلذه الحواس والنفس ، والطيب من الانسان من تزكى عن نجاسة
الجهل والفسق ، وتحلى بالعلم ومحاسن الافعال ، وطبت إما دعاء له بأن يطيب عيشه
في الدنيا ، وطاب ممشاك كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعري عن الرذائل أو
خبره بذلك .
2 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان
عن خيثمة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام أودعه فقال : يا خيثمة أبلغ من ترى من
موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وأن يعود غنيهم على فقيرهم
وقويهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فان
لقيا بعضهم بعضا حياة لامرنا ( 1 ) رحم الله عبدا أحيى أمرنا ، يا خيثمة أبلغ موالينا
أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا . بعمل ، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بالورع ، وإن
أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ( 2 ) .
تبيان : " أن يعود غنيهم على فقيرهم " أي ينفعهم ، قال في القاموس : العائدة
المعروف والصلة والمنفعة ، وهذا أعود أنفع ، وفي المصباح عاد بمعروفه أفضل والاسم
العائدة ، وفي القاموس لقيه كرضيه لقاء ولقاءة ولقاية ولقيا ولقيا رآه " حياة لامرنا "
أي سبب لاحياء ديننا وعلومنا ورواياتنا والقول بإمامتنا ، " لا نغني عنهم من الله شيئا "
أي لا ننفعهم شيئا من الاغناء والنفع أو لا ندفع عنهم من عذاب الله شيئا .
قال البيضاوي في قوله تعالى " لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا " ( 3 )
أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه ، وقال في قوله عز وجل
" ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ( 4 ) " لا يدفع ما كسبوا من الأموال والأولاد شيئا
هامش
( 1 ) اللقيا - بالضم - اسم من اللقاء . وهو المراد هنا ، لا المفهوم المصدري .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 175
( 3 ) آل عمران : 10 .
( 4 ) الجاثية : 10 .