تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
طهرت انتهى وقال الطيبي في شرح المشكاة في قوله صلى الله عليه وآله " طبت وطاب ممشاك " أصل الطيب ما تستلذه الحواس والنفس ، والطيب من الانسان من تزكى عن نجاسة الجهل والفسق ، وتحلى بالعلم ومحاسن الافعال ، وطبت إما دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا ، وطاب ممشاك كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعري عن الرذائل أو خبره بذلك . 2 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان عن خيثمة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام أودعه فقال : يا خيثمة أبلغ من ترى من موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وأن يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فان لقيا بعضهم بعضا حياة لامرنا ( 1 ) رحم الله عبدا أحيى أمرنا ، يا خيثمة أبلغ موالينا أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا . بعمل ، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بالورع ، وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ( 2 ) . تبيان : " أن يعود غنيهم على فقيرهم " أي ينفعهم ، قال في القاموس : العائدة المعروف والصلة والمنفعة ، وهذا أعود أنفع ، وفي المصباح عاد بمعروفه أفضل والاسم العائدة ، وفي القاموس لقيه كرضيه لقاء ولقاءة ولقاية ولقيا ولقيا رآه " حياة لامرنا " أي سبب لاحياء ديننا وعلومنا ورواياتنا والقول بإمامتنا ، " لا نغني عنهم من الله شيئا " أي لا ننفعهم شيئا من الاغناء والنفع أو لا ندفع عنهم من عذاب الله شيئا . قال البيضاوي في قوله تعالى " لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا " ( 3 ) أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه ، وقال في قوله عز وجل " ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ( 4 ) " لا يدفع ما كسبوا من الأموال والأولاد شيئا
هامش
( 1 ) اللقيا - بالضم - اسم من اللقاء . وهو المراد هنا ، لا المفهوم المصدري . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 175 ( 3 ) آل عمران : 10 . ( 4 ) الجاثية : 10 .