تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قال الصادق عليه السلام " قولوا للناس حسنا " أي للناس كلهم مؤمنهم ومخالفهم أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه ، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الايمان ، فان بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه وعن إخوانه المؤمنين . " ولا تقولوا إلا خيرا " الخ قيل يعني لا تقولوا لهم إلا خيرا ما تعلموا فيهم الخير وما لم تعلموا فيهم الخير فأما إذا علمتم أنه لا خير فيهم ، وانكشف لكم عن سوء ضمائرهم ، بحيث لا تبقى لكم مرية ، فلا عليكم أن لا تقولوا خيرا و " ما " تحتمل الموصولية ، والاستفهام ، والنفي ، وقيل " حتى تعلموا " متعلق بمجموع المستثنى والمستثنى منه أي من اعتاد بقول الخير وترك القبيح ، يظهر له فوائده . أقول : ويحتمل أن يكون حتى تعلموا بدلا أو بيانا للاستثناء أي إلا خيرا تعلموا خيريته ، إذ كثيرا ما يتوهم الانسان خيرية قول ، وهو ليس بخير . 125 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي جميلة ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في قول الله عز وجل " وقولوا للناس حسنا " قال : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال فيكم ( 1 ) . بيان : يومي إلى أن المراد بقوله " قولوا للناس " قولوا في حق الناس لا مخاطبتهم بذلك ، والحديث السابق يحتمل الوجهين . 126 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله عز وجل " وجعلني مباركا أينما كنت " قال : نفاعا ( 2 ) . بيان : " وجعلني مباركا " : قال البيضاوي : نفاعا معلم الخير ، وقال الطبرسي ره : أي جعلني معلما للخير ، عن مجاهد وقيل : نفاعا حثميا توجهت ، والبركة نماء الخير ، والمبارك الذي ينمى الخير به ، وقيل : ثابتا دائما على الايمان والطاعة وأصل البركة الثبوت عن الجبائي .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 165 ، والآية في سورة البقرة : 83 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 165 ، والآية في مريم : 31 .