قوله " من مجلس " للبيان والمتكأ بضم الميم وتشديد التاء مهموزا ما يتكأ عليه
أن يضع له متكأ يتكئ عليه ، أو فراشا يجلس عليه " فتطاول الجنة " أي تمتد
وترتفع لإرادة مكافأته وإطعامه في الدنيا عجالة وقيل استعارة تمثيلية لبيان شدة
استحقاقه لذلك ، قال في القاموس : تطاول امتد وارتفع وتفضل وفي النهاية تطاول
عليهم الرب بفضله أي تطول " على أهل الدنيا " أي ما داموا فيها ، وفي المصباح
الوصيف الغلام دون المراهق ، والوصيفة الجارية كذلك ، والجمع وصفاء ووصائف
مثل كريم وكرماء وكرائم " بتحفهم " أي في الآخرة فالباء للالة أو في الدنيا فالباء
للسببية " إن الله " يحتمل كسر الهمزة وفتحها .
37 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد
ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب للمؤمن على المؤمن
أن يستر عليه سبعين كبيرة ( 1 ) .
بيان : كأن التخصيص بالسبعين لأنه بعد الاتيان بها يكون غالبا من
المتجاهرين بالفسق ، فلا حرمة له ، وربما يحمل على الكثرة لا خصوص العدد كما
قالوا في قوله تعالى : " إن تستغفر لهم سبعين مرة " ( 2 ) وتخصيصه بما يكون بالنسبة إليه
من إيذائه وشتمه وأمثالهما بعيد ، ولا ينافي وجوب النهي عن المنكر كما مر وحمله
على ما إذا تاب بعد كل منها لا يستقيم إلا إذا حمل على مطلق الكثرة .
38 - الكافي : عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا ; عن علي بن محمد بن سعد
عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن علي بن عدي قال : أملى علي محمد بن سليمان ، عن
إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أحسن يا إسحاق إلى أوليائي
ما استطعت فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه إلا خمش وجه إبليس وقرح
قلبه ( 3 ) .
بيان : في القاموس خمش وجهه يخمشه ويخمشه : خدشه ولطمه وضربه وقطع
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 207 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 207 .
( 3 ) براءة : 80 .