تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قوله " من مجلس " للبيان والمتكأ بضم الميم وتشديد التاء مهموزا ما يتكأ عليه أن يضع له متكأ يتكئ عليه ، أو فراشا يجلس عليه " فتطاول الجنة " أي تمتد وترتفع لإرادة مكافأته وإطعامه في الدنيا عجالة وقيل استعارة تمثيلية لبيان شدة استحقاقه لذلك ، قال في القاموس : تطاول امتد وارتفع وتفضل وفي النهاية تطاول عليهم الرب بفضله أي تطول " على أهل الدنيا " أي ما داموا فيها ، وفي المصباح الوصيف الغلام دون المراهق ، والوصيفة الجارية كذلك ، والجمع وصفاء ووصائف مثل كريم وكرماء وكرائم " بتحفهم " أي في الآخرة فالباء للالة أو في الدنيا فالباء للسببية " إن الله " يحتمل كسر الهمزة وفتحها . 37 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة ( 1 ) . بيان : كأن التخصيص بالسبعين لأنه بعد الاتيان بها يكون غالبا من المتجاهرين بالفسق ، فلا حرمة له ، وربما يحمل على الكثرة لا خصوص العدد كما قالوا في قوله تعالى : " إن تستغفر لهم سبعين مرة " ( 2 ) وتخصيصه بما يكون بالنسبة إليه من إيذائه وشتمه وأمثالهما بعيد ، ولا ينافي وجوب النهي عن المنكر كما مر وحمله على ما إذا تاب بعد كل منها لا يستقيم إلا إذا حمل على مطلق الكثرة . 38 - الكافي : عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا ; عن علي بن محمد بن سعد عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن علي بن عدي قال : أملى علي محمد بن سليمان ، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أحسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه ( 3 ) . بيان : في القاموس خمش وجهه يخمشه ويخمشه : خدشه ولطمه وضربه وقطع
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 207 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 207 . ( 3 ) براءة : 80 .
بحار الأنوار — صفحة 301 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي