تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بشفاعتهم وكرامتهم عند الله . وظاهر هذه الفقرات مغايرة الفريقين وإن أمكن أن يكونا صنفا واحدا عبر عنهم تارة بأحد الوصفين ، وتارة بالآخر ، وتارة بهما كما مر . قوله " بين يدي الله " يمكن أن يكون حالا عن العرش ويكون " عن يمين الله " عطفا على قوله " عن يمين العرش " والمراد بهم الطائفة الذين هم عن يمين الله ، بناء على اختلاف الطائفتين : واشتقاق أفعل التفضيل من الألوان في الأبيض نادر . " من الشمس الضاحية " أي المرتفعة في وقت الضحى ، فإنها في ذلك الوقت أضوء منها في سائر الأوقات ، أو البارزة التي لم يسترها غيم ولا غبار ، في النهاية : ولنا الضاحية من البعل أي الظاهرة البارزة التي لا حائل دونها انتهى " الذين تحابوا " بتشديد الباء من الحب أي أحب بعضهم بعضا لجلال الله وعظمته لا للأغراض الدنيوية فكلمة " في " تعليلية أو للظرفية المجازية وفي بعض النسخ بالحاء المهملة أي تحابوا ببذل المال الحلال الذي أعطاهم الله ، وفي روايات العامة بالجيم قال الطيبي تحابا في الله هو عبارة عن خلوص المحبة في الله أي لله في الحضور والغيبة ، وفي الحديث المتحابون بجلالي الباء للظرفية أي لأجلي ولوجهي لا للهوى ، وقال النووي : أين المتحابون بجلالي أي بعظمتي وطاعتي لا للدنيا وقرأ بعض الأفاضل بتخفيف الباء من الحبوة ، والتحابي أخذ العطاء أي أخذوا ثوابهم في مكان ستروا فيه بأنوار جلاله وفيه ما فيه . 48 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل رجل فسلم فسأله كيف من خلفت من إخوانك قال : فأحسن الثناء وزكى وأطرى ، فقال له : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال قليلة ، فقال : كيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة فقال : كيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ فقال : إنك لتذكر أخلاقا قل ما هي فيمن عندنا قال : فقال : كيف تزعم هؤلاء أنهم شيعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 173 .