تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإن كان بعضها بعيدا عن ذلك . 47 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر ابن أبان ، عن عيسى بن أبي منصور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام أنا وابن أبي يعفور وعبد الله بن طلحة فقال ابتداءا منه : يا ابن أبي يعفور قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عز وجل وعن يمين الله ، فقال ابن أبي يعفور : وما هن جعلت فداك ؟ قال : يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لأعز أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله ويناصحه الولاية . فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ قال عليه السلام : يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ، ففرح لفرحه إن هو فرح ، وحزن لحزنه إن هو حزن ، وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه ، وإلا دعا الله له قال : ثم قال أبو عبد الله ثلاث لكم وثلاث لنا : أن تعرفوا فضلنا ، وأن تطأوا عقبنا ، وأن تنتظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي الله عز وجل فيستضئ بنورهم من هو أسفل منهم ، وأما الذين عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم . فقال ابن أبي يعفور : ومالهم لا يرون وهم عن يمين الله ؟ فقال : يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور الله أما بلغك الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وعن يمين الله ، وجوههم أبيض من الثلج ، وأضوء من الشمس الضاحية ، يسأل السائل ما هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله ( 1 ) . تبيان : " بين يدي الله وعن يمين الله " أي قدام عرشه وعن يمين عرشه ، أو كناية عن نهاية القرب والمنزلة عنده تعالى كما أن بعض المقربين عند الملك يكونون بين يدي الملك يخدمونه ، وبعضهم عن يمينه ، ويحتمل أن يكون الوصفان لجماعة واحدة عبر عنهم في بعض الأحيان بالوصفين ، وفي بعضها بأحدهما وهم أصحاب اليمين . ويحتمل أن يكونا لطائفتين كل منهما اتصفوا بالخصال الست في الجملة لكن بعضهم اتصفوا بأعلى مراتبها فهم أصحاب اليمين ، وبعضهم نقصوا عن تلك المرتبة
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 172 .