أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء : الجنون والجذام والبرص ، فإذا
بلغ الخمسين لين الله عليه حسابه ، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب
ويرضى ، فإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين قبل
الله حسناته وتجاوز عن سيئاته ، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما
تأخر وسمي أسير الله في أرضه ، وشفع في أهل بيته ( 1 ) .
الخصال : عن ابن بندار ، عن أبي العباس الحمادي ، عن محمد بن علي الصائغ
عن إبراهيم بن المنذر ، عن عبد الله بن محمد بن حسين ، عن محمد بن عبد الله بن عمر بن
عثمان ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 2 ) .
11 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن الحسين
عن أحمد بن محمد المؤدب ، عن عاصم بن حميد ، عن خالد القلانسي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله يستحيي من أبناء الثمانين أن يعذبهم .
وقال عليه السلام : يؤتى بشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه ظاهره مما يلي الناس
لا يرى إلا مساوي فيطول ذلك عليه ، فيقول : يا رب أتأمر بي إلى النار فيقول
الجبار جل جلاله : يا شيخ إني أستحيي أن أعذبك وقد كنت تصلي لي في دار
الدنيا ، اذهبوا بعبدي إلى الجنة ( 3 ) .
12 - جامع الأخبار : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى ينظر في وجه الشيخ المؤمن
صباحا ومساء فيقول : يا عبدي كبر سنك ، ودق عظمك ، ورق جلدك ، وقرب أجلك
وحان قدومك علي فاستح مني فأنا أستحي من شيبتك أن أعذبك بالنار .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله جل جلاله : الشيبة نوري فلا أحرق نوري
بناري .
وعن حازم بن حبيب الجعفي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا بلغت ستين
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 116 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 116 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 115 .
( 4 ) جامع الأخبار : 107 .