الخضر : الزم مالا يضرك معه شئ ، كما لا ينفعك من غيره شئ ، إياك واللجاجة
والمشي إلى غير حاجة ، والضحك في غير تعجب ، يا ابن عمران ! لا تعيرن أحدا
بخطيئة ، وابك على خطيئتك .
8 - نهج البلاغة : ليس بلد أحق بك من بلد ، خير البلاد ما حملك ( 1 ) .
- 141 -
( باب )
* " ( وقت ما يغلظ على العبد في المعاصي ) " *
" ( واستدراج الله تعالى ) "
الآيات : فاطر : وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي
كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجائكم النذير فذوقوا فما
للظالمين من نصير ( 2 ) .
أقول : قد مضى بعض أخبار الاستدراج في باب الاملاء والامهال على الكفار
والفجار والاستدراج فلا تغفل .
1 - علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن
عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أراد الله
عز وجل بعبد خيرا فأذنب تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد الله بعبد
شرا فأذنب ذنبا تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ، ويتمادى به ، وهو قول الله عز وجل
" سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " ( 3 ) بالنعم عند المعاصي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الرقم 442 ، من الحكم .
( 2 ) فاطر : 37 .
( 3 ) الأعراف : 182 .
( 4 ) علل الشرائع ج 2 ص 248 ، وفي الكافي ج 2 ص 452 ، باب الاستدراج
مثل ذلك وشرحه في مرآة العقول ج 2 ص 423 .