تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
البدعة القبيحة ، والمعنى من عمل بها وأفشاها بين الناس كان عليه كوزر من ابتدعها أولا ، وهذا بالنظر إلى الابتداء أظهر ، كالأول بالنسبة إلى الإذاعة . في القاموس بدأ به - كمنع - ابتدء ، والشئ فعله ابتداء كأبداه وابتداه . وقد يقال : هذا الوعيد إنما هو في ذوي الهيئات الحسنة ، وفيمن لم يعرف بأذية ولا فساد في الأرض ، وأما المولعين بذلك ، الذين ستروا غير مرة فلم يكفوا فلا يبعد القول بكشفهم ، لان الستر عليهم من المعاونة على المعاصي وستر من يندب إلى ستره ، إنما هو في معصية مضت ، وأما في معصية هو متلبس بها ، فلا يبعد القول بوجوب المبادرة إلى إنكارها ، والمنع منها لمن قدر عليه ، فإن لم يقدر رفع إلى والي الامر ، ما لم يؤد إلى مفسدة أشد . وأما جرح الشاهد والراوي والامناء على الأوقاف والصدقات وأموال الأيتام فيجب الجرح عند الحاجة إليه ، لأنه تترتب عليه أحكام شرعية ، ولو رفع إلى الامام ما يندب الستر فيه لم يأثم ، إذا كانت نيته رفع معصية الله لا كشف ستره وجرح الشاهد إنما هو عند طلب ذلك منه ، أو يرى حاكما يحكم بشهادته ، وقد علم منه ما يبطلها ، فلا يبعد القول بحسن رفعه . 3 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن حسين بن عمر بن سليمان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من لقي أخاه بما يؤنبه أنبه الله في الدنيا والآخرة ( 1 ) . بيان : " بما يؤنبه " كأن كلمة " ما " مصدرية فالمستتر في " يؤنبه " راجع إلى " من " ويحتمل أن تكون موصولة فيحتمل إرجاع المستتر إلى " من " أيضا بتقدير العائد اي بما يؤنبه به ، أو إلى ما نفي ، والاسناد تجوز 4 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أبي غالب الزراري ، عن جده محمد بن سليمان ، عن محمد بن خالد ، عن ابن حميد ، عن الحذاء ، عن الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 356 .