وقيل : العرم المطر الشديد ( 1 ) .
وقال ابن الاعرابي : العرم السيل الذي لا يطاق " وبدلناهم بجنتيهم "
اللتين فيهما أنواع الفواكه والخيرات " جنتين " أخراوين ، سماهما جنتين لازدواج
الكلام ، كما قال تعالى : " ومكروا ومكر الله " ( 2 ) " ذواتي أكل خمط واثل " أي
صاحبي أكل وهو اسم لثمر كل شجرة وثمر الخمط هو الأراك ، وقيل هو شجر
الغضا ، وقيل : هو شجر له شوك ، والأثل الطرفا عن ابن عباس ، وقيل : ضرب
من الخشب ، وقيل : هو السمر " وشئ من سدر قليل " يعني أن الخمط والأثل
كانا أكثر فيهما من السدر وهو النبق ، قال قتادة : كان شجرهم خير شجر ، فصيره
الله شر شجرة بسوء أعمالهم .
" ذلك " اي ما فعلنا بهم " جزيناهم بما كفروا " اي بكفرهم " وهل نجازي "
بهذا الجزاء " إلا الكفور " الذي يكفر نعم الله ، وقيل معناه هل نجازي بجميع
سيئاته إلا الكافر ، لان المؤمن قد كان يكفر عنه بعض سيئاته ، وقيل : إن
المجازاة من التجازي وهو التقاضي اي لا يقتضى ولا يرتجع ما أعطي إلا الكافر
فإنهم لما كفروا النعمة اقتضوا ما أعطوا أي ارتجع منهم عن أبي مسلم .
" وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها [ قرى ظاهرة " أي وقد
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 385 .
( 2 ) آل عمران : 54 .