تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقيل : العرم المطر الشديد ( 1 ) . وقال ابن الاعرابي : العرم السيل الذي لا يطاق " وبدلناهم بجنتيهم " اللتين فيهما أنواع الفواكه والخيرات " جنتين " أخراوين ، سماهما جنتين لازدواج الكلام ، كما قال تعالى : " ومكروا ومكر الله " ( 2 ) " ذواتي أكل خمط واثل " أي صاحبي أكل وهو اسم لثمر كل شجرة وثمر الخمط هو الأراك ، وقيل هو شجر الغضا ، وقيل : هو شجر له شوك ، والأثل الطرفا عن ابن عباس ، وقيل : ضرب من الخشب ، وقيل : هو السمر " وشئ من سدر قليل " يعني أن الخمط والأثل كانا أكثر فيهما من السدر وهو النبق ، قال قتادة : كان شجرهم خير شجر ، فصيره الله شر شجرة بسوء أعمالهم . " ذلك " اي ما فعلنا بهم " جزيناهم بما كفروا " اي بكفرهم " وهل نجازي " بهذا الجزاء " إلا الكفور " الذي يكفر نعم الله ، وقيل معناه هل نجازي بجميع سيئاته إلا الكافر ، لان المؤمن قد كان يكفر عنه بعض سيئاته ، وقيل : إن المجازاة من التجازي وهو التقاضي اي لا يقتضى ولا يرتجع ما أعطي إلا الكافر فإنهم لما كفروا النعمة اقتضوا ما أعطوا أي ارتجع منهم عن أبي مسلم . " وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها [ قرى ظاهرة " أي وقد
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 385 . ( 2 ) آل عمران : 54 .