تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
" ولا يستثنون " اي لم يقولوا إنشاء الله في يمينهم ، فأحرق الله جنتهم . وقال البيضاوي : " ولا يستثنون " : ولا يقولون إنشاء الله ، وإنما سماه استثناء لما فيه من الاخراج غير أن المخرج به خلاف المذكور ، والمخرج بالاستثناء عينه ، أو لان معنى لأخرج إنشاء الله ولا أخرج إلا أن يشاء الله واحد أو لا يستثنون حصة المساكين ، كما كان يخرج أبوهم . " فطاف عليها " على الجنة " طائف " بلاء طائف " من ربك " مبتدء منه ( 1 ) . وقال في المجمع : اي أحاطت بها النار فاحترقت ، أو طرقها طارق من أمر الله " وهم نائمون " قال مقاتل : بعث الله نارا بالليل إلى جنتهم فأحرقتها حتى صارت مسودة فذلك قوله : " فأصبحت كالصريم " أي كالليل المظلم ، والصريمان الليل والنهار ، لانصرام أحدهما عن الاخر ، وقيل : كالمصروم ثماره اي المقطوع وقيل : اي الذي صرم عنه الخير ، فليس فيه شئ منه ، وقيل : أي كالرملة انصرمت من معظم الرمل ، وقيل : كالرماد الأسود " فتنادوا مصبحين " اي نادى بعضهم بعضا وقت الصباح " أن اغدوا " اي بأن اغدوا " على حرثكم " الحرث الزرع والأعناب " إن كنتم صارمين " أي قاطعين النخل . " فانطلقوا " أي مضوا إليها " وهم يتخافتون " يتسارون بينهم " أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين " هذا ما كانوا يتخافتون به " وغدوا على حرد " أي على قصد منع الفقراء " قادرين " عند أنفسهم وفي اعتقادهم على منعهم وإحراز ما في جنتهم وقيل : على حرد أي على جد وجهد من أمرهم وقيل : اي خنق وغضب من الفقراء ، وقيل : قادرين مقدرين موافاتهم الجنة في الوقت الذي قدروا إصرامها فيه ، وهو وقت الصبح . " فلما رأوها " أي رأوا الجنة على تلك الصفة " قالوا إنا لضالون " ضللنا عن الطريق ، فليس هذا بستاننا ، أو لضالون عن الحق في أمرنا ، فلذلك عوقبنا بذلك ، ثم استدركوا فقالوا : " بل نحن محرومون " اي هذه جنتنا ولكن حرمنا
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل : 439 .
بحار الأنوار — صفحة 325 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي