تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الحوادث في كتاب ظاهر وهو اللوح المحفوظ ، والوجه في إحصاء ذلك فيه اعتبار الملائكة به ، إذا قابلوا به ما يحدث من الأمور ، ويكون فيه دلالة على معلومات الله سبحانه على التفصيل وقيل : أراد به صحائف الأعمال ، وسمى ذلك مبينا لأنه لا يدرس اثره انتهى ( 1 ) . وقد ورد في كثير من الاخبار أن الامام المبين أمير المؤمنين عليه السلام وقيل : أراد بالآثار الأعمال وبما قدموا النيات المقدمة عليها . وقال رحمه الله ، في قوله تعالى : " يا بنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل " معناه أن ما فعله الانسان من خير أو شر إن كانت مقدار حبة من خردل في الوزن ، ويجوز أن يكون الها في " إنها " ضمير القصة " فتكن في صخرة " أي فتكن تلك الحبة في جبل اي في حجرة عظيمة لان الحبة فيها أخفى وأبعد من الاستخراج " أو في السماوات أو في الأرض " ذكر السماوات والأرض بعد ذكر الصخرة وإن كان لا بد أن تكون الصخرة في الأرض على وجه التأكيد . وقال السدي : هذه الصخرة ليست في السماوات ولا في الأرض وهي تحت سبع أرضين ، وهذا قول مرغوب عنه " يأت بها الله " اي يحضرها الله يوم القيامة ويجازي عليها ، أي يأت بجزاء ما وازنها منه خير أو شر ، وقيل : معناه يعلمها الله فيأتي بها إذا شاء كذلك قليل العمل من خير أو شر يعلمه الله فيجازي عليه فهو مثل قوله تعالى : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " ( 2 ) " إن الله لطيف " باستخراجها " خبير " بمستقرها انتهى ( 3 ) . وقال بعض المحققين : خفاء الشئ إما لغاية صغره . وإما لاحتجابه وإما لكونه بعيدا وإما لكونه في ظلمة ، فأشار إلى الأول بقوله : " مثقال حبة " وإلى الثاني بقوله : " فتكن في صخرة " وإلى الثالث بقوله : " أو في السماوات " وإلى
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 418 . ( 2 ) الزلزال : 7 - 8 . ( 3 ) مجمع البيان ج 8 ص 319 .