الصف : والله لا يهدي القوم الفاسقين ( 1 ) .
المعارج : يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه * وصاحبته وأخيه *
وفصيلته التي تؤويه * ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ( 2 ) .
نوح : مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله
أنصارا ( 3 ) .
الجن : ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبدا ( 4 ) .
الشمس : فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسويها * ولا يخاف عقبيها ( 5 ) .
1 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان
عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يقول : ما من شئ أفسد للقلب
من خطيئته ، إن القلب ليواقع الخطيئة فلا تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه
أسفله ( 6 ) .
بيان : " أفسد للقلب من خطيئته " فان قلت : ما يفسد القلب فهو خطيئة فما
معنى التفضيل ؟ قلت : لا نسلم ذلك ، فان كثيرا من المباحات تفسد القلب ، بل بعض
الأمراض والآلام والأحزان والهموم والوساوس أيضا تفسدها ، وإن لم تكن مما
يستحق عليه العذاب وهي أعم من الخطايا الظاهرة إذ للظاهر تأثير في الباطن
بل عند المتكلمين الواجبات البدنية لطف في الطاعات القلبية ، ومن الخطايا
القلبية كالعقائد الفاسدة والهم بالمعصية ، والصفات الذميمة ، كالحقد والحسد والعجب
وأمثالها .
" ليواقع الخطيئة " اي يباشرها ويخالطها ويرتكبها خطيئة بعد خطيئة أو يقابل
ويدافع الخطيئة الواحدة أو جنس الخطيئة ، " فلا تزال به " هو من الافعال الناقصة
هامش
( 1 ) الصف : 5 .
( 2 ) المعارج : 11 - 14 .
( 3 ) نوح : 25 .
( 4 ) الجن 23 .
( 5 ) الشمس : 14 - 15 .
( 6 ) الكافي ج 2 ص 268 .