وقال عليه السلام : الدنيا دار ممر إلى دار مقر ، والناس فيها رجلان : رجل
باع نفسه فأوبقها ، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها ( 1 ) .
وقال عليه السلام : لكل مقبل إدبار وما أدبر كأن لم يكن ( 2 ) .
وقال عليه السلام : الامر قريب والاصطحاب قليل ( 3 ) .
وقال عليه السلام : الرحيل وشيك ( 4 ) .
وقال عليه السلام : إنما المرؤ في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا ، ونهب تبادره
المصائب ، ومع كل جرعة شرق ، وفي كل أكلة غصص ، ولا ينال العبد نعمة
إلا [ بفراق أخرى ، ولا يستقبل يوما من عمره إلا ] ( 5 ) بفراق آخر من أجله
فنحن أعوان المنون ، وأنفسنا نصب الحتوف ، فمن أين نرجو البقاء ، وهذا
الليل والنهار لم يرفعا من شئ شرفا إلا أسرعا الكرة في هدم ما بنيا ، وتفريق
ما جمعا ( 6 ) .
وقال عليه السلام : من لهج قلبه بحب الدنيا التاط منها بثلاث : هم لا يغبه ، وحرص
لا يتركه ، وأمل لا يدركه ( 7 ) .
وقال عليه السلام : والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد
مجذوم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الرقم 133 من الحكم .
( 2 ) نهج البلاغة الرقم 152 من الحكم .
( 3 ) نهج البلاغة الرقم 168 من الحكم .
( 4 ) نهج البلاغة الرقم 187 من الحكم .
( 5 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني .
( 6 ) نهج البلاغة الرقم 191 من الحكم .
( 7 ) نهج البلاغة الرقم 228 من الحكم .
( 8 ) نهج البلاغة الرقم 236 من الحكم ، والعراق - بالضم - العظم أكل لحمه أو
بالكسر - وهو من الحشا ما فوق السرة معترضا بالبطن ، كأنه يريد به الكرش ، وعلى
الوجهين ما أقذره إذا كان بيد مجذوم .