الآخرة ، قال : فقال له رجل : والله إنا لنطلب الدنيا فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي ، وعلى عيالي ، وأتصدق منها ، واصل
منها ، وأحج منها ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب
الآخرة ( 1 ) .
131 - نهج البلاغة : [ قال عليه السلام ] أهل الدنيا كركب يسار بهم ، وهم نيام ( 2 ) .
وقال عليه السلام : إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى ( 3 ) .
وقال عليه السلام : الدهر يخلق الأبدان ، ويجدد الآمال ، ويقرب المنية
ويباعد الأمنية ، من ظفر به نصب ، ومن فاته تعب ( 4 ) .
وقال عليه السلام : نفس المرء خطاه إلى أجله ( 5 ) .
وقال عليه السلام : كل معدود منقض ، وكل متوقع آت ( 6 ) .
132 - نهج البلاغة : ومن خبر ضرار بن ضمرة الضبابي عند دخوله على معاوية
ومسألته عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى
الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه ، قابض على لحيته ، يتململ تململ السليم
ويبكى بكاء الحزين ، ويقول : يا دنيا يا دنيا إليك عني أبي تعرضت أم إلي
تشوقت ، لا حان حينك ، هيهات غري غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا
لا رجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلة الزاد
وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد ، وخشونة المضجع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 275 و 276 .
( 2 ) نهج البلاغة الرقم 64 من الحكم .
( 3 ) نهج البلاغة الرقم 28 من الحكم .
( 4 ) نهج البلاغة الرقم 72 من الحكم .
( 5 ) نهج البلاغة الرقم 74 من الحكم .
( 6 ) نهج البلاغة الرقم 75 من الحكم .
( 7 ) نهج البلاغة الرقم 77 من الحكم .