تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
29 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنه على رجعه لقادر " كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى القيامة " يوم تبلى السرائر " قال : يكشف عنها ، حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، ( 1 ) عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير في قوله : " فما له من قوة ولا ناصر " قال : ما له قوة يقوي بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا . " ص 720 - 721 " 30 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : بالموت تختم الدنيا ، والدنيا تحرز الآخرة ، وبالقيامة تزلف الجنة للمتقين ، وتبرز الجحيم للغاوين ، وإن الخلق لا مقصر ( 2 ) لهم عن القيامة مرقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى - إلى قوله - : قد شخصوا من مستقر الأجداث وصاروا إلى مصائر الغايات ، لكل دار أهلها لا يستبدلون بها ولا ينقلون عنها . العقائد : اعتقادنا في البعث بعد الموت أنه حق . 31 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب أن الرائد ( 3 ) لا يكذب أهله ، والذي بعثني بالحق لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، وما بعد الموت دار إلا جنة أو نار ، وخلق جميع الخلق وبعثهم على الله عز وجل كخلق نفس واحدة وبعثها ، قال الله تعالى : " وما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة " . تذنيب : اعلم أن القول بالمعاد الجسماني مما اتفق عليه جميع المليين وهو من ضروريات الدين ومنكره خارج عن عداد المسلمين ، والآيات الكريمة في ذلك ناصة لا يعقل تأويلها ، والاخبار فيه متواترة لا يمكن ردها ولا الطعن فيها ، وقد نفاه أكثر ملاحدة الفلاسفة تمسكا بامتناع إعادة المعدوم ولم يقيموا دليلا عليه ، بل تمسكوا تارة بادعاء البداهة ، وأخرى بشبهات واهية لا يخفى ضعفها على من نظر فيها بعين البصيرة واليقين وترك تقليد الملحدين من المتفلسفين قال الرازي في كتاب نهاية العقول : قد عرفت أن من الناس من أثبت النفس الناطقة فلا جرم اختلف أقوال أهل العالم في أمر المعاد
هامش
( 1 ) في نسخة : عبد الله بن موسى . ( 2 ) المقصر كمقعد : المجلس ، أي لا مجلس للخلق أو لا غاية لهم دون القيامة ، أو لا مرد لهم عنها . مرقلين أي مسرعين . والمضمار : الميدان . ( 3 ) الرائد : هو الذي يرسله القوام لطلب الماء والكلاء لهم .
بحار الأنوار — صفحة 47 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي