هو المرخ والعفار ( 1 ) يكون في ناحية بلاد العرب ( 2 ) فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا
من ذلك الشجر ، ثم أخذوا عودا فحركوه فيه فاستوقدوا منه النار . قوله : " داخرون "
أي مطروحون في النار . قوله : " هذا يوم الدين " يعني يوم الحساب والمجازاة . قوله :
" يمارون في الساعة " يخاصمون . " ص 554 ، 601 " .
26 - تفسير علي بن إبراهيم : " ق " جبل محيط بالدنيا وراء يأجوج ومأجوج ، ( 3 ) وهو قسم " بل عجبوا "
يعني قريشا " أن جائهم منذر منهم " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله " فقال الكافرون هذا شئ
عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد " قال : نزلت في أبي بن خلف قال لأبي
جهل : تعال إلي لأعجبك من محمد ، ثم أخذ عظما ففته ثم قال : يزعم محمد أن هذا يحيا
فقال الله : " بل كذبوا بالحق لما جائهم فهم في أمر مريج " يعني مختلف ، ثم احتج
عليهم وضرب للبعث والنشور مثلا فقال : " أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم " إلى قوله :
" بهيج " أي حسن : قوله : " وحب الحصيد " قال : كل حب يحصد " والنخل باسقات "
أي مرتفعات " لها طلع نضيد " يعني بعضه على بعض " كذلك الخروج " جواب لقولهم :
" أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد " فقال الله : كما أن الماء إذا أنزلناه من السماء
فيخرج النبات كذلك أنتم تخرجون من الأرض . " ص 643 "
27 - تفسير علي بن إبراهيم : " والمرسلات عرفا " قال : آيات يتبع بعضها بعضا " فالعاصفات
عصفا " قال : القبر " والناشرات نشرا " قال : نشر الأموات ، " فالفارقات فرقا " قال :
الدابة ، " فالملقيات ذكرا " قال : الملائكة " عذرا أو نذرا " أي اعذركم وانذركم بما
أقول ، وهو قسم وجوابه " إن ما توعدون لواقع " " ص 708 "
بيان : قوله : القبر لعل المعنى أن المراد بها آيات القبر وأهوالها والملائكة
هامش
( 1 ) المرخ بفتح الميم فالسكون : شجر رقيق سريع الورى يقتدح به . والعفار كسحاب : شجر
يتخذ منه الزناد .
( 2 ) في المصدر : بلاد المغرب . م
( 3 ) خبر ربما وجد في كتب العامة والخاصة وفى بعض الألفاظ : جبل من زبرجد محيط بالدنيا
منه حضرة السماء والحس القطعي يكذبه ، ولذا حاول بعضهم تأويله ، والأشبه أن يكون من
الموضوعات . ط