تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
السائلون فيها ، كما ورد أنهم يأتون كالريح العاصف ، كما أن المراد بما بعده أنه لبيان نشر الأموات ، فالناشرات : الملائكة الموكلون بالنشر ، والدابة المراد بها دابة الأرض يفرق بين المؤمن والكافر ، ولعل المعنى أنها من الفارقات . 28 - تفسير علي بن إبراهيم : " والنازعات غرقا " قال : نزع الروح " والناشطات نشطا " قال : الكفار ينشطون في الدنيا " والسابحات سبحا " قال : المؤمنون الذين يسبحون الله ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فالسابقات سبقا " يعني أرواح المؤمنين سبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا ، وأرواح الكافرين إلى النار بمثل ذلك . وقال علي بن إبراهيم في قوله : " يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة " ( 1 ) : قال : تنشق الأرض بأهلها ، والرادفة : الصيحة ، " قلوب يومئذ واجفة " أي خائفة ، " يقولون أئنا لمردودون في الحافرة " قال : قالت قريش : أنرجع بعد الموت إذا كنا عظاما نخرة ؟ أي بالية ، " تلك إذا كرة خاسرة " قال : قالوا هذا على حد الاستهزاء فقال الله : " فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة " قال : الزجرة : النفخة الثانية في الصور ، والساهرة : موضع بالشام عند بيت المقدس وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " أئنا لمردودون في الحافرة " يقول : أي في خلق جديد ، وأما قوله : " فإذا هم بالساهرة " ( 2 ) الساهرة : الأرض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض . " ص 710 " بيان : قال الفيروزآبادي : سبح كمنع سبحانا وسبح تسبيحا قال : سبحان الله .
هامش
( 1 ) ليست في المصدر جملة : وتتبعها الردافة . م ( 2 ) قال الرضى قدس سره في تلخيص البيان ص 271 : هذه استعارة ، لان المراد بالساهرة ههنا على ما قال المفسرون والله أعلم - الأرض ، قالوا إنما سميت ساهرة على مثال عيشة راضية ، كأنه جاء على النسب ، أي ذات السهر وهي الأرض المخوفة ، أي يسهر في ليلها خوفا من طوارق شرها . وقيل : إنما سميت الأرض ساهرة لأنها لا تنام عن إنماء نباتها وزروعها فعملها في ذلك ليلا كعملها فيه نهارا انتهى وقال الراغب : الساهرة قيل : وجه الأرض ، وقيل : هي أرض القيامة ، وحقيقتها التي يكثر الوطء بها فكأنها سهرت بذلك .