لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة : حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأني
رسول الله بعثني بالحق ، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتى يؤمن بالقدر " ج 1 ص 93 "
12 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي
أيوب قال : حدثني أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما رأى إبراهيم ملكوت
السماوات والأرض التفت فرأى رجلا يزني فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه
فمات ، حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا إبراهيم
دعوتك مجابة فلا تدعو على عبادي فإني لو شئت لم أخلقهم ، اني خلقت خلقي على
ثلاثة أصناف : عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه ، وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني ،
وعبدا يعبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني ، ثم التفت فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها
في الماء وبعضها في البر تجئ سباع البحر فتأكل ما في الماء ثم ترجع ، فيشتمل بعضها
على بعض فيأكل بعضها بعضا ، وتجئ سباع البر فتأكل منها فيشتمل بعضها على بعض
فيأكل بعضها بعضا ، فعند ذلك تعجب إبراهيم عليه السلام مما رأى ، وقال : يا رب أرني
كيف تحيي الموتى ؟ هذه أمم يأكل بعضها بعضا ، قال : أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن
ليطمئن قلبي - يعني حتى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلها - قال : خذ أربعة من الطير
فقطعهن وأخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكل بعضها بعضا
فخلط ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا ، فلما دعاهن
أجبنه وكانت الجبال عشرة ، قال : وكانت الطيور : الديك والحمامة والطاووس
والغراب . " ص 195 "
الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز مثله إلى قوله : وكانت الجبال عشرة .
بيان : في الكافي : " وقال رب أرني كيف تحيي الموتى " قال : كيف تخرج ما تناسل
الذي أكل بعضها بعضا ؟ فيكون إشارة إلى انعقاد النطفة من أجزاء بدن آخر وتولد
شخص آخر من النطفة كما أشرنا إليه سابقا .
بحار الأنوار — صفحة 41
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤١