تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرجلان بما سعتا مما حرم الله ، وتشهد الفرج بما ارتكبت مما حرم الله ، ثم أنطق الله ألسنتهم فيقولون هم لجلودهم : " لم شهدتم علينا " فيقولون : " أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون " أي من الله " أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " والجلود الفروج " ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون " . " ص 591 - 592 " 5 - تفسير العياشي : عن أبي معمر السعدي قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام في صفة يوم القيامة : يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلق فلا يتكلم أحد إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، فيقام الرسل فيسأل فذلك قوله لمحمد صلى الله عليه وآله : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " وهو الشهيد على الشهداء ، والشهداء هم الرسل عليهم السلام . 6 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة يصف هول يوم القيامة ، ختم على الأفواه فلا تكلم ، وقد تكلمت الأيدي ، وشهدت الأرجل ، ونطقت الجلود بما عملوا فلا يكتمون الله حديثا . 7 - تفسير العياشي : عن أبي معمر السعدي قال : أتي عليا عليه السلام رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني شككت في كتاب الله المنزل ، فقال له علي عليه السلام : ثكلتك أمك وكيف شككت في كتاب الله المنزل ؟ فقال له الرجل : لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا وينقض بعضه بعضا ، قال : فهات الذي شككت فيه ، فقال : لان الله يقول : " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " ويقول حيث استنطقوا : " قالوا والله ربنا ما كنا مشركين " ويقول : " يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " ويقول : " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " ويقول : " لا تختصموا لدي " ويقول : " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " فمرة يتكلمون ومرة لا يتكلمون ، ومرة ينطق الجلود والأيدي والأرجل ، ومرة لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال له علي عليه السلام : إن ذلك ليس في موطن واحد هي في مواطن في ذلك