تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شديدا وعذبناها عذابا نكرا * فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا * أعد الله لهم عذابا شديدا 8 - 10 . كورت " 81 " وإذا الوحوش حشرت 5 . الانشقاق " 84 " فأما من أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا 7 - 8 . الغاشية " 88 " إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم 25 - 26 . التكاثر " 102 " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم 8 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " أولئك لهم نصيب مما كسبوا " أي حظ من كسبهم باستحقاقهم الثواب عليه " والله سريع الحساب " ذكر فيه وجوه : أحدها : أن معناه : سريع المجازاة للعباد على أعمالهم أن وقت الجزاء قريب ، يجري مجرى قوله سبحانه : " وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب " وعبر عن الجزاء بالحساب لان الجزاء كفاء العمل وبمقداره فهو حساب له ، يقال : أحسبني الشئ : كفاني . وثانيها : أن يكون المراد به أنه يحاسب أهل الموقف في أوقات يسيرة ، لا يشغله حساب أحد عن حساب غيره ، كما لا يشغله شأن عن شأن ، وورد في الخبر أن الله سبحانه يحاسب الخلائق كلهم في مقدار لمح البصر ، وروي بقدر حلب شاة . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : معناه أنه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة . وثالثها : أن معناه أنه سبحانه سريع القبول لدعاء هؤلاء والإجابة لهم من غير احتباس فيه وبحث عن المقدار الذي يستحقه كل داع ، ويقرب منه ما روي عن ابن عباس أنه قال : يريد أنه لا حساب على هؤلاء ، إنما يعطون كتبهم بأيمانهم فيقال لهم : هذه سيئاتكم قد تجاوزت بها عنكم ، وهذه حسناتكم قد ضاعفتها لكم . وفي قوله تعالى : " وإن تبدوا " أي تظهروا ما في أنفسكم وتعلنوه من الطاعة والمعصية " أو تخفوه " أي تكتموه " يحاسبكم به الله " أي يعلم الله ذلك فيجازيكم عليه ، وقيل : معناه : إن تظهروا الشهادة أو تكتموها فإن الله يعلم ذلك ويجازيكم به ، عن ابن عباس وجماعة ، وقيل : إنها عامة في الاحكام التي تقدم ذكرها في السورة ، خوفهم