قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عزو جل فيأمر به
إلى النار ، فيقول : أي رب ! أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن ؟ ! فيقول الله : أي
عبدي ! إني أنعمت عليك فلم تشكر نعمتي ، فيقول : أي رب ! أنعمت علي بكذا
فشكرتك بكذا ، وأنعمت علي بكذا وشكرتك بكذا ، فلا يزال يحصي النعم ويعدد
الشكر ، فيقول الله تعالى : صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أجريت لك نعمتي
على يديه ، وإني قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى
يشكر سائقها من خلقي إليه . ( 1 )
142 - الكافي : بإسناده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة كشف
غطاء من أغطية الجنة ، فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلا صنف
واحد ، قلت : من هم ؟ قال : العاق لوالديه . " ج 2 ص 348 "
143 - تفسير الإمام العسكري : قال الإمام عليه السلام : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : من كان من شيعتنا
عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه جاء
يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضئ لأهل جميع تلك العرصات ، وعليه حلة لا
يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادي مناد : يا عباد الله هذا عالم من
تلامذة بعض آل محمد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه
من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا ، أو
فتح عن قلبه من الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة . وقال : قالت الصديقة فاطمة
هامش
( 1 ) في الأمالي المطبوع : حتى يشكر من ساقها من خلقي إليه . قلت : وللحديث ذيل لم يذكره هنا .