الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : يخرجون - يعني
أهل ولايتنا - من قبورهم ( 1 ) يوم القيامة مشرقة وجوههم ، قرت أعينهم ، قد أعطوا
الأمان ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، والله ما من عبد منكم
يقوم إلى صلاته إلا وقد اكتنفته ملائكة من خلفه يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ
من صلاته ، ألا وإن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه
نحن وشيعتنا . قال سعدان بن مسلم وزاد في الحديث عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام : والله لولاكم ما زخرفت الجنة ، ( 2 ) والله لولاكم ما نبتت حبة ،
والله لولاكم ما قرت عين ، والله لله أشد حبا لكم مني ، فأعينونا على ذلك بالورع
والاجتهاد والعمل بطاعته . ( 3 ) " ص 208 - 209 "
أقول : روى الصدوق رحمه الله في كتاب فضائل الشيعة مثله .
91 - الكافي : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا "
قال : إن كانت أعمالهم لأشد بياضا من القباطي فيقول الله عز وجل لها : كوني هباءا ،
وذلك أنهم كان إذا شرع لهم الحرام أخذوه .
92 - تفسير فرات بن إبراهيم : أبو القاسم الحسني معنعنا ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن قول الله : " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم "
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو نور المؤمنين ( 4 ) يسعى بين أيديهم يوم القيامة ، ، إذا أذن الله
له أن يأتي منزله في جنات عدن ، والمؤمنون يتبعونه وهو يسعى بين أيديهم حتى
يدخل جنة عدن وهم يتبعونه حتى يدخلون معه ، وأما قوله : " بأيمانهم " فأنتم
هامش
( 1 ) في المصدر : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أهل ولايتنا يخرج من قبورهم اه . م
( 2 ) في التفسير المطبوع بعد قوله : عن أبي عبد الله عليه السلام هكذا : قال : قال أبو عبد الله عليه
السلام : والله لولاكم ما زخرفت الجنة ، والله لولاكم ما خلقت حوراء ، والله لولاكم ما نزلت قطرة .
( 3 ) في التفسير المطبوع للحديث ذيل وهو هذا : والله لولاكم ما رحم الله طفلا ولا رتعت بهيمة .
( 4 ) في التفسير المطبوع : هو نور أمير المؤمنين عليه السلام ، قلت : لعله الصحيح ، والسياق
يدل عليه .