تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بعمله ، وأنتم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ، أنتم شرط الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون الآخرون في الدنيا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته ، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء ، وكل مؤمن صديق ، كم مرة قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لقنبر : يا قنبر ابشر وبشر واستبشر ، والله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساخط على جميع أمته إلا الشيعة ، وإن لكل شئ شرفا ( 1 ) وإن شرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عروة وإن عروة الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض يسكن فيها الشيعة ، ( 2 ) إلا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شهوة وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها ، والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات رزقهم وما لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلي هذه الآية : " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية " ومن دعى من مخالف لكم فإجابة دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فله مائة ، ومن سأل مسألة فله مائة ، ومن دعا بدعوة فله مائة ( 3 ) ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها ، ومن أساء منك سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه - يعني يحاج عنه - ( 4 ) والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة ، تدعو له الملائكة بالعون ( بالفوز خ ل ) حتى يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله ، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل إجابته وأهل ولايته ، لا خوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة فتنافسوا في فضائل الدرجات ، والله ما من أحد أقرب من عرش الله تعالى بعدنا يوم القيامة من شيعتنا ، ( 5 ) ما أحسن صنع الله إليكم ! والله لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم
هامش
( 1 ) في المصدر : ألا وإن لكل شئ شرفا اه‍ . م ( 2 ) في المصدر : يسكنها الشيعة . م ( 3 ) في التفسير المطبوع : ومن طلب منكم إلى الله حاجة فلزمته ، ومن سأل مسالة فلزمته ، ومن دعا بدعوة فلزمته . ( 4 ) في التفسير المطبوع : يعنى يحاج عنه ، قال أبو جعفر عليه السلام : حجيجة من تبعتها . ( 5 ) في التفسير المطبوع : من عرش الله تعالى تقربا يوم القيامة من شيعتنا .