بعمله ، وأنتم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ، أنتم شرط الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون
الأولون ، والسابقون الآخرون في الدنيا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا
لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته ، أنتم الطيبون ونساؤكم
الطيبات ، كل مؤمنة حوراء ، وكل مؤمن صديق ، كم مرة قد قال أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام لقنبر : يا قنبر ابشر وبشر واستبشر ، والله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله
وهو ساخط على جميع أمته إلا الشيعة ، وإن لكل شئ شرفا ( 1 ) وإن شرف الدين
الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عروة وإن عروة الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما
وإمام الأرض أرض يسكن فيها الشيعة ، ( 2 ) إلا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس
مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شهوة وإن شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها ، والله
لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات رزقهم وما لهم في الآخرة
من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلي هذه الآية : " وجوه يومئذ خاشعة عاملة
ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية " ومن دعى من مخالف لكم فإجابة دعائه
لكم ، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فله مائة ، ومن سأل مسألة فله مائة ، ومن دعا
بدعوة فله مائة ( 3 ) ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها ، ومن أساء منك سيئة
فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه - يعني يحاج عنه - ( 4 ) والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة ، تدعو
له الملائكة بالعون ( بالفوز خ ل ) حتى يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله ، وإنكم
جميعا لأهل دعوة الله وأهل إجابته وأهل ولايته ، لا خوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة
فتنافسوا في فضائل الدرجات ، والله ما من أحد أقرب من عرش الله تعالى بعدنا يوم القيامة
من شيعتنا ، ( 5 ) ما أحسن صنع الله إليكم ! والله لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم
هامش
( 1 ) في المصدر : ألا وإن لكل شئ شرفا اه . م
( 2 ) في المصدر : يسكنها الشيعة . م
( 3 ) في التفسير المطبوع : ومن طلب منكم إلى الله حاجة فلزمته ، ومن سأل مسالة فلزمته ،
ومن دعا بدعوة فلزمته .
( 4 ) في التفسير المطبوع : يعنى يحاج عنه ، قال أبو جعفر عليه السلام : حجيجة من تبعتها .
( 5 ) في التفسير المطبوع : من عرش الله تعالى تقربا يوم القيامة من شيعتنا .