89 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا ، عن قبيصة بن يزيد الجعفي قال : دخلت
على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده البوس بن أبي الدوس وابن ظبيان والقاسم
الصيرفي فسلمت وجلست وقلت : يا بن رسول الله قد أتيتك مستفيدا ، قال : سل وأوجز
قلت : أين كنتم قبل أن يخلق الله سماءا مبنية وأرضا مدحية أو ظلمة أو نورا ؟ قال : يا قبيصة
لم سألتنا عن هذا الحديث في هذا الوقت ؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد
فشا ، وأن لنا أعداءا من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس ، وأن الحيطان
لها آذان كآذان الناس ؟ قال : قلت : قد سئلت عن ذلك ، قال : يا قبيصته كنا أشباح
نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم
أفرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله
فنحن عروة الله الوثقى ، من استمسك بنا نجا ، ومن تخلف عنا هوى ، ( 1 ) لا ندخله في
باب ضلالة ، ولا نخرجه من باب هدى ، ونحن رعاة دين الله ، ونحن عترة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ونحن القبة التي طالت أطنابها واتسع فناؤها ، من ضوي إلينا
نجا إلى الجنة ، ومن تخلف عنا هوى إلى النار ، قلت : لوجه ربي الحمد ، أسألك عن قول
الله تعالى : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " قال فينا التنزيل ، قلت : إنما أسألك
عن التفسير ، قال : نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا فما كان
بينهم وبين الله استوهبه محمد صلى الله عليه وآله من الله ، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه
محمد صلى الله عليه وآله عنهم ، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب .
" ص 207 - 208 "
بيان : ضوي إليه : مال .
90 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن أحمد معنعنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرجت أنا وأبي
ذات يوم فإذا هو بأناس من أصحابنا بين المنبر والقبر فسلم عليهم ثم قال : أما والله إني
لأحب ريحكم وأرواحكم ، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، من ائتم بعبد فليعمل
هامش
( 1 ) أي هلك .