مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " سيطوقون ما بخلوا به يوم
القيمة " فقال : يا محمد ما من أحد يمنع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة
ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب ، ثم قال : هو
قول الله عز وجل : " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة " يعني : ما بخلوا به من
الزكاة . " ف ج 1 ص 141 "
66 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، عن حريز قال :
قال : أبو عبد الله عليه السلام : ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عز
وجل يوم القيامة بقاع قفر ( 1 ) وسلط عليه شجاعا ( 2 ) أقرع يريده وهو يحيد عنه ، فإذا
رأى أنه لا يتخلص منه ( 3 ) أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في
عنقه ، وذلك قول الله عز وجل : " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ، وما من ذي
مال إبل أو غنم أو بقر يمنع من زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قفر ( 4 ) يطؤه كل
ذات ظلف بظلفها وينهشه كل ذات ناب بنابها ، وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع
يمنع زكاتها إلا طوقه الله ربعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة . " ف ج 1 ص 142 "
بيان : القاع : أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام . والقفر :
الخلا من الأرض . وفي بعض النسخ : بقاع قرقر ، والقرقر : القاع الأملس . وقال
الجزري : فيه : يجئ كنز أحدكم في القيامة شجاعا أقرع ، الأقرع : الذي لا شعر
على رأسه ، يريد حية قد تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره انتهى . وحاد
عنه : مال . والقضم : الاكل بأطراف الأسنان . والفجل في بعض النسخ بالحاء المهملة ،
وفي بعضها بالجيم ، فعلى الثاني يقرء الفعل على البناء للمفعول ، قوله عليه السلام : ربعة
أرضه أي قطعة أرضه ، ولعل المعنى أنه تعالى يلقي عليه مثل ثقل تلك العرصة في
عالم البرزخ أو يعذبه عذابا يشبه ذلك .
هامش
( 1 ) في نسخة : بقاع قفر قرقر . وفى المصدر : بقاع قرقر ، في الموضعين . م
( 2 ) بالضم والكسر : ضرب من الحيات .
( 3 ) في المصدر : لا مخلص له منه اه . م
( 4 ) في نسخة : بقاع قفر قرقر .