ألف مرقاة ، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس ، فيصعد محمد وأمير المؤمنين عليهما السلام ، قال :
فيحف ذلك المنبر شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله فينظر الله إليهم وهو قوله : " وجوه يومئذ ناضرة
إلى ربها ناظرة " قال : فيلقى عليهم النور حتى أن أحدهم إذا رجع لم تقدر الحوراء
أن تملأ بصرها منه ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يا هاشم لمثل هذا فليعمل العاملون .
58 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : قوله تعالى : " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه " الآية ، قال محمد بن
العباس : حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس
ابن يعقوب ، عن خلف بن حماد ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن سعيد السمان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قوله تعالى : " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني
كنت ترابا " يعني علويا أتوالى أبا تراب .
وروى محمد خالد البرقي ، عن يحيى الحلبي ، وهارون بن خارجة وخلف
ابن حماد ، عن أبي بصير مثله .
59 - وجاء في باطن تفسير أهل البيت ما يؤيد هذا التأويل في تأويل قوله
تعالى : " وأما من ظلم سوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا " قال : هو
يرد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فيعذبه عذابا نكرا ، حتى يقول : يا ليتني كنت ترابا أي من شيعة
أبي تراب ، ومعنى ربه أي صاحبه ، يعني أن أمير المؤمنين عليه السلام قسيم النار والجنة ،
وهو يتولى العذاب والثواب ، وهو الحاكم في الدنيا ويوم المآب .
60 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : يحشر يوم القيامة
شيعة علي رواءا مرويين مبيضة وجوههم ، ويحشر أعداء علي يوم القيامة وجوههم
مسودة ظامئين ، ( 1 ) ثم قرأ : " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " . " ص 17 "
61 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال - وعنده نفر من أصحابه وفيهم علي بن أبي طالب عليه السلام - قال : إن الله تعالى إذا بعث
الناس يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب
بياضها كبياض اللبن ، وعليهم نعال من ذهب ، شراكها - والله - من نور يتلألؤ ، فيؤتون
هامش
( 1 ) في المصدر : ظامئين مسودة وجوههم . م