ومن هؤلاء ؟ فيقال لهم : هذا علي بن أبي طالب ابن عم النبي ، فيقال : من هؤلاء ؟ قال :
فيقال لهم : هؤلاء شيعته ، قال : فيقولون : أين النبي العربي وابن عمه ؟ فيقولون : هما عند
العرش ، قال : فينادي مناد من السماء عند رب العزة : يا علي ادخل الجنة أنت
وشيعتك لا حساب عليك ولا عليهم ، فيدخلون الجنة ويتنعمون فيها من فواكهها ،
ويلبسون السندس والإستبرق وما لم تر عين ، فيقولون : " الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن
إن ربنا لغفور شكور " الذي من علينا بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وبوصيه علي بن أبي طالب
عليه السلام ، والحمد لله الذي من علينا بهما من فضله ، وأدخلنا الجنة فنعم أجر العاملين
فينادي مناد من السماء : كلوا واشربوا هنيئا ، قد نظر إليكم الرحمن نظرة فلا بؤس ( 1 )
عليكم ولا حساب ولا عذاب . " ص 128 - 129 "
75 - تفسير فرات بن إبراهيم : سليمان بن محمد معنعنا ، عن جهم بن حر قال : دخلت في مسجد المدينة
وصليت الركعتين إلى سارية ( 2 ) ثم دعوت الله وقلت اللهم آنس وحدتي ، وارحم غربتي
وائتني بجليس صالح يحدثني بحديث ينفعني الله به ، فجاء أبو الدرداء رضي الله عنه
حتى جلس إلي ، فأخبرته بدعائي ، فقال : أما إني أشد فرحا بدعائك منك ، إن الله
جعلني ذلك الجليس الصالح الذي سافر إليك أما إني سأحدثك بحديث سمعته عن
رسول الله صلى الله عليه وآله لم احدث به أحدا قبلك ولا احدث بعدك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
تلا هذه الآية : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله " فقال : السابق يدخل الجنة بغير حساب ،
والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا ، والظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف
سنة حتى يدخل الحزن في جوفه ( 3 ) ثم يرحمه فيدخله الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن " الذي أدخل أجوافهم في طول المحشر " إن ربنا
لغفور شكور " قال : شكر لهم العمل القليل ، وغفر لهم الذنوب العظام . " ص 129 "
هامش
( 1 ) في المصدر : فلا بأس عليكم اه . م
( 2 ) السارية الأسطوانة وفى المصدر : دخلت في مسجد المدينة فصليت ركعتين على سارية اه . م
( 3 ) في المصدر : يدخل الحزن جوفه . م