فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبي صلى الله عليه وآله استوى قائما على قدميه ثم قال : بأبي
أنت وأمي يا رسول الله صفهم لنا نعرفهم بصفتهم ، قال : فضرب على منكب علي عليه السلام
ثم قال : هذا وشيعته هم الفائزون .
16 - وبإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ، ثم سائر الخلق ، يا
علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون
يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ،
فيكم نزلت هذه الآية : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا
يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم
الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف
وأنتم في الجنان تتنعمون ، الخبر . 17 - وعن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ،
عن أبيه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير : يا أبا محمد إن الله تبارك وتعالى يكرم
الشباب منكم أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم ، قال : قلت هذا لنا خاص
أم لأهل التوحيد ؟ فقال : لا والله إلا لكم خاصة ، ثم قال : لقد ذكركم الله إذ حكى
عن عدوكم وهم في النار إذ يقولون : " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار "
الآيات ، والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم إذ صرتم في هذا العالم شرار الناس ، فأنتم
والله في الجنة تحبرون ، ( 1 ) وفي النار تطلبون ، الخبر .
18 - وبإسناده عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور ، تتلألؤ وجوههم
كالقمر ليلة البدر ، يغبطهم الأولون والآخرون ، ثم سكت ثم أعاد الكلام ثلاثا ، فقال
عمر بن الخطاب : بأبي أنت وأمي هم الشهداء ؟ قال : هم الشهداء وليس هم الشهداء
هامش
( 1 ) أي تسرون وتبهجون .