فيكشف الغطاء فينظر إلى ما عوضه الله من الدنيا ، فيقول : ما يضرني ما منعتني مع
ما عوضتني .
26 - وعنه عليه السلام قال : إن الله ما اعتذر إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل
إلا إلى فقراء شيعتنا ، قيل له : وكيف يعتذر إليهم ؟ قال : ينادي مناد : أين فقراء المؤمنين ؟
فيقوم عنق من الناس فيتجلى لهم الرب فيقول : وعزتي وجلالي وعلوي وآلائي
وارتفاع مكاني ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا هوانا بكم علي ، ولكن ذخرته
لكم لهذا اليوم - أما ترى قوله : ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا اعتذارا ؟ - قوموا
اليوم فتصفحوا وجوه خلائقي ، فمن وجدتم له عليكم منة بشربة من ماء فكافوه عني
بالجنة .
27 - أمالي الطوسي : ابن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ،
عن العباس عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن يحيى بن العلاء الرازي قال : دخل علي عليه السلام
على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بيت أم سلمة ، فلما رآه قال : كيف أنت يا علي إذا
جمعت الأمم ، ووضعت الموازين ، وبرز لعرض خلقه ، ودعي الناس إلى مالا بد منه ؟
قال : فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا علي ؟ تدعا
والله أنت وشيعتك غرا محجلين ( 1 ) رواءا مرويين مبياضة وجوههم ، ( 2 ) ويدعا بعدوك
مسوادة وجوههم أشقياء معذبين ، أما سمعت إلى قول الله : " إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك هم خير البرية " ؟ أنت وشيعتك " والذين كفروا بآياتنا أولئك هم
شر البرية " عدوك يا علي . " ص 63 - 64 "
28 - أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، ( 3 ) عن محمد بن
هامش
( 1 ) الغر بالضم جمع الأغر : السيد الشريف . الكريم الافعال . الحسن . الأبيض من كل شئ
قال الجزري : الغرة : النفيس من كل شئ ، ومنه الحديث غر محجلون ، وقال : في الحديث : أمتي
الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام .
( 2 ) في الأمالي المطبوع : مبيضة وجوههم . وفيما بعده : مسودة وجوههم .
( 3 ) بفتح الواو وسكون الهاء هو محمد بن وهبان بن محمد النبهاني الدبيلي الثقة المترجم
في فهرست النجاشي ورجال الشيخ .