تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان ؟ - وصديقه في الجحيم - فيقول الله تعالى : أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي في النار : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم . وروى العياشي بالاسناد عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : والله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس : فما لنا من شافعين إلى قوله : فنكون من المؤمنين . وفي رواية أخرى : حتى يقول عدونا . ثم قالوا : " فلوا أن لنا كرة " أي رجعة إلى الدنيا " فنكون من المؤمنين " المصدقين لتحل لنا الشفاعة . وفي قوله عز وجل : " من جاء بالحسنة " : أي بكلمة التوحيد والاخلاص ، وقيل : بالايمان " فله خير منها " قال ابن عباس : أي فمنها يصل الخير إليه ، والمعنى : فله من تلك الحسنة خير يوم القيامة وهو الثواب والأمان من العقاب ، فخير ههنا اسم وليس بالذي هو بمعنى الأفضل ، وقيل : معناه : فله أفضل منها في عظم النفع لأنه يعطى بالحسنة عشرا " وهم من فزع يومئذ آمنون " قال الكلبي : إذا أطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها ، وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع " ومن جاء بالسيئة " أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين " فكبت وجوههم في النار " أي ألقوا في النار منكوسين " هل تجزون إلا ما كنتم تعملون " يعني أن هذا جزاء فعلكم وليس بظلم ، حدثنا السيد مهدي بن نزار ، عن أبي القاسم عبيد الله الحسكاني ، عن محمد بن عبد الله بن أحمد ، عن محمد بن أحمد بن محمد ، عن عبد العزيز بن يحيى بن أحمد ، عن محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، عن جعفر بن الحسين ، عن محمد بن زيد بن علي ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : دخل أبو عبد الله الجدلي ( 1 ) على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا عبد الله ألا أخبرك بقول الله عز وجل
هامش
( 1 ) أسماه الشيخ في رجاله بعبيد بن عبد ، وعده من رجال أمير المؤمنين عليه السلام وعده البرقي من خواصه من مضر ، وقال ابن حجر في التقريب " ص 567 " : أبو عبد الله الجدلي اسمه عبد أو عبد الرحمن بن عبد ثقة ، رمى بالتشيع ، من كبار الثالثة انتهى . والجدلي بفتح الأولين منسوب إلى جديلة وهم بطن من قيس عيلان ، وهم : " فهم وعدوان " ابنا عمرو بن قيس عيلان ، أمهم جديلة ، قاله ابن الأثير في اللباب " ج 1 ص 214 " .
بحار الأنوار — صفحة 153 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي