وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن
الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان ؟ - وصديقه في الجحيم - فيقول الله تعالى :
أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي في النار : فما لنا من شافعين ولا صديق
حميم . وروى العياشي بالاسناد عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : والله
لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس : فما لنا من شافعين إلى قوله : فنكون من المؤمنين .
وفي رواية أخرى : حتى يقول عدونا .
ثم قالوا : " فلوا أن لنا كرة " أي رجعة إلى الدنيا " فنكون من المؤمنين " المصدقين
لتحل لنا الشفاعة .
وفي قوله عز وجل : " من جاء بالحسنة " : أي بكلمة التوحيد والاخلاص ،
وقيل : بالايمان " فله خير منها " قال ابن عباس : أي فمنها يصل الخير إليه ، والمعنى : فله
من تلك الحسنة خير يوم القيامة وهو الثواب والأمان من العقاب ، فخير ههنا اسم
وليس بالذي هو بمعنى الأفضل ، وقيل : معناه : فله أفضل منها في عظم النفع لأنه
يعطى بالحسنة عشرا " وهم من فزع يومئذ آمنون " قال الكلبي : إذا أطبقت النار على
أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها ، وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع " ومن جاء
بالسيئة " أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين
" فكبت وجوههم في النار " أي ألقوا في النار منكوسين " هل تجزون إلا ما كنتم
تعملون " يعني أن هذا جزاء فعلكم وليس بظلم ، حدثنا السيد مهدي بن نزار ، عن
أبي القاسم عبيد الله الحسكاني ، عن محمد بن عبد الله بن أحمد ، عن محمد بن أحمد بن محمد ، عن
عبد العزيز بن يحيى بن أحمد ، عن محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، عن جعفر بن الحسين ،
عن محمد بن زيد بن علي ، عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : دخل أبو عبد الله
الجدلي ( 1 ) على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا عبد الله ألا أخبرك بقول الله عز وجل
هامش
( 1 ) أسماه الشيخ في رجاله بعبيد بن عبد ، وعده من رجال أمير المؤمنين عليه السلام وعده البرقي
من خواصه من مضر ، وقال ابن حجر في التقريب " ص 567 " : أبو عبد الله الجدلي اسمه عبد أو عبد
الرحمن بن عبد ثقة ، رمى بالتشيع ، من كبار الثالثة انتهى . والجدلي بفتح الأولين منسوب إلى جديلة
وهم بطن من قيس عيلان ، وهم : " فهم وعدوان " ابنا عمرو بن قيس عيلان ، أمهم جديلة ، قاله ابن
الأثير في اللباب " ج 1 ص 214 " .