أمرك ما يقوم به عذرك ، وتثبت به حجتك ، وخذ ما يبقى لك مما لا تبقى له وتيسر
لسفرك ، وشم برق النجاة ، وارحل مطايا التشمير .
توضيح : حقت أي لزمت وثبتت . وجلائلها : شدائدها ، والباء تحتمل التعدية .
والهمس : الصوت الخفي ، وتقول : شمت البرق : إذا نظرت إلى سحابتها أين تمطر .
ويقال : رحل مطيته : إذا شد على ظهرها الرحل . والتشمير : الجد في الامر .
52 - تفسير علي بن إبراهيم : الحسين بن عبد الله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبد الملك
ابن هارون ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : كان فيما سأل ملك
الروم الحسن بن علي عليهما السلام أن سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونون إذا ماتوا ؟ قال : تجتمع
عند صخرة بيت المقدس في ليلة الجمعة وهو عرش الله الأدنى ، منها يبسط الله الأرض
وإليها يطويها ، وإليها المحشر ، ومنها استوى ربنا إلى السماء والملائكة ، ( 1 ) ثم سأله
عن أرواح الكفار أين تجتمع ؟ قال : تجتمع في وادي حضر موت وراء مدينة
اليمن ، ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعهما بريحين شديدتين ، ( 2 )
فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس ، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ، ويزلف
المتقين ، ( 3 ) ويصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة ، وفيها الفلق
والسجين ، فيعرف الخلائق من عند الصخرة ، ( 4 ) فمن وجبت له الجنة دخلها ، ومن
وجبت له النار دخلها ، وذلك قوله تعالى : " فريق في الجنة وفريق في السعير " .
" ص 598 - 599 "
53 - التهذيب : المفيد والغضائري ، عن جعفر بن محمد ، ( 5 ) عن أخيه علي ، عن أحمد بن
إدريس ، عن عمران بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن ، عن
أبي عبد الله عليه السلام وساق حديث فضل مسجد السهلة إلى أن قال : وهو من كوفان وفيه ينفخ
في الصور ، وإليه المحشر ، ويحشر من جانبه سبعون ألفا يدخلون الجنة .
هامش
( 1 ) في المصدر : ومنها المحشر ، ومنها استوى ربنا إلى السماء أي استولى على السماء
والملائكة اه . م
( 2 ) في المصدر : شديدين . م ( 3 ) في المصدر : ويزلف الميعاد . م
( 4 ) في المصدر : ويعرف الخلائق عند الصخرة اه . م
( 5 ) أي جعفر بن محمد بن قولويه .