بيان : الوحي : الإشارة ، وفي بعض النسخ : فوجأها بالجيم والهمزة يقال :
وجأته بالسكين أي ضربته ، وهو أظهر ، ( 1 ) وهذا الخبر كغيره من الأخبار الكثيرة
يدل على أن المراد بالانسان في سورة الزلزال هو أمير المؤمنين عليه السلام ، فهو عليه السلام
يسأل الأرض فتجيبه في القيامة عند زلزالها ، فاستدل عليه السلام بأن هذه الزلزلة ليست
زلزلة القيامة وإلا لأجابتني كما قال الله تعالى .
45 - تفسير فرات بن إبراهيم : أبو القاسم العلوي معنعنا عن عمرو بن مرة قال : بينا عند أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام إذا تحركت الأرض فجعل يضربها بيده ثم قال : مالك ؟ فلم
تجبه ثم قال : مالك ؟ فلم تجبه ، ثم قال : أما والله لو كان هيه ( 2 ) لحدثتني ، وإني
لأنا الذي يحدث الأرض أخبارها أو رجل مني " ص 220 "
بيان : المراد بالرجل القائم عليه السلام : ولعل هذا للتبهيم لنوع من المصلحة ، أو
كلمة " أو " بمعنى الواو .
46 - نهج البلاغة : حتى إذا تصرمت الأمور ، وتقضت الدهور ، وأزف النشور
أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطيور ، وأوجرة السباع ، ومطارح المهالك
سراعا إلى أمره . مهطعين إلى معاده ، رعيلا صموتا قياما صفوفا ، ينفذهم البصر ،
ويسمعهم الداعي عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذلة ، قد ضلت الحيل ،
وانقطع الامل ، وهوت الأفئدة كاظمة ، وخشعت الأصوات مهيمنة ، وألجم العرق ،
وعظم الشفق ، وأرعدت الاسماع لزبرة الداعي إلى فصل الخطاب ، ومقايضة الجزاء
ونكال العقاب ، ونوال الثواب .
بيان : تصرمت : تقطعت . وأزف : دنى وقرب . والاوجرة جمع وجار ، وهو بيت
السبع . والاهطاع : الاسراع في العدو . وأهطع : إذا مد عنقه وصوب رأسه : رعيلا
هامش
( 1 ) يؤيده أن الصدوق رواه في العلل ص 186 باسناد آخر في خبر ، وفيه : ثم ضرب الأرض
بيده ثم قال : اسكني فسكنت .
( 2 ) في المصدر : لو كان هي . بدون هاء السكت . م