تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بيان : قال الجزري : فيه : يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ، يعنى الخبز الحواري ، وهو الذي نخل مرة بعد مرة . 38 - الإرشاد : لما عاد رسول الله صلى الله عليه وآله من تبوك إلى المدنية قدم إليه عمرو بن معدي كرب فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الأكبر ، قال : يا محمد وما الفزع الأكبر ؟ فإني لا أفزع فقال : يا عمرو إنه ليس كما تظن وتحسب ، إن الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلا نشر ولا حي إلا مات إلا ما شاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات ويصفون جميعا ، وتنشق السماء ، وتهد الأرض ، وتخر الجبال هدا ، وترمى النار بمثل الجبال شررا فلا يبقى ذو روح إلا انخلع قلبه وذكر دينه وشغل بنفسه إلا ما شاء الله ، فأين أنت يا عمرو من هذا ؟ قال : ألا إني أسمع أمرا عظيما . ، فآمن بالله ورسوله ، وآمن معه من قومه ناس ورجعوا إلى قومهم . بيان : في النفخة الأولى هنا ما يخالف ما سبق ، والمعتمد الأخبار السابقة . 39 - تفسير العياشي : عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : " تبدل الأرض غير الأرض " يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب " بارزة " ليس عليها جبال ولا نبك كما دحاها أول مرة . بيان : قال الفيروزآبادي : النبكة محركة وتسكن : أكمة محددة الرأس ، وربما كانت حمراء ، وأرض فيها صعود وهبوط ، أو التل الصغير ، والجمع : نبك ونبك ونباك ونبوك انتهى . أقول : لا ينافي هذا الخبر ما مر وما سيأتي ، إذ كونها مستوية لا ينافي كون كلها أو بعضها من خبز فتكون المغايرة مرادة على الوجهين معا . 40 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " يوم تبدل الأرض غير الأرض " قال : تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب قال الله تعالى : " ما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام " . 41 - جامع الأخبار : إن فاطمة صلوات الله عليه قالت لأبيها : يا أبت أخبرني كيف يكون الناس يوم القيامة ؟ قال : يا فاطمة يشغلون فلا ينظر أحد إلى أحد ، ولا والد إلى الولد