بيان : قال الجزري : فيه : يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة
النقي ، يعنى الخبز الحواري ، وهو الذي نخل مرة بعد مرة .
38 - الإرشاد : لما عاد رسول الله صلى الله عليه وآله من تبوك إلى المدنية قدم إليه عمرو بن معدي
كرب فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الأكبر ، قال : يا محمد وما
الفزع الأكبر ؟ فإني لا أفزع فقال : يا عمرو إنه ليس كما تظن وتحسب ، إن الناس يصاح
بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلا نشر ولا حي إلا مات إلا ما شاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة
أخرى فينشر من مات ويصفون جميعا ، وتنشق السماء ، وتهد الأرض ، وتخر الجبال
هدا ، وترمى النار بمثل الجبال شررا فلا يبقى ذو روح إلا انخلع قلبه وذكر دينه
وشغل بنفسه إلا ما شاء الله ، فأين أنت يا عمرو من هذا ؟ قال : ألا إني أسمع أمرا عظيما . ،
فآمن بالله ورسوله ، وآمن معه من قومه ناس ورجعوا إلى قومهم .
بيان : في النفخة الأولى هنا ما يخالف ما سبق ، والمعتمد الأخبار السابقة .
39 - تفسير العياشي : عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : " تبدل
الأرض غير الأرض " يعني بأرض لم تكتسب عليها الذنوب " بارزة " ليس عليها جبال
ولا نبك كما دحاها أول مرة .
بيان : قال الفيروزآبادي : النبكة محركة وتسكن : أكمة محددة الرأس ،
وربما كانت حمراء ، وأرض فيها صعود وهبوط ، أو التل الصغير ، والجمع : نبك ونبك ونباك
ونبوك انتهى .
أقول : لا ينافي هذا الخبر ما مر وما سيأتي ، إذ كونها مستوية لا ينافي كون كلها
أو بعضها من خبز فتكون المغايرة مرادة على الوجهين معا .
40 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " يوم تبدل
الأرض غير الأرض " قال : تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب
قال الله تعالى : " ما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام " .
41 - جامع الأخبار : إن فاطمة صلوات الله عليه قالت لأبيها : يا أبت أخبرني كيف يكون
الناس يوم القيامة ؟ قال : يا فاطمة يشغلون فلا ينظر أحد إلى أحد ، ولا والد إلى الولد
بحار الأنوار — صفحة 110
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٠