بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص ، سمي بذلك لأنه يكف عن
سؤال الناس ويغني عنهم .
" عجلت منيته " كأن ذكر تعجيل المنية لأنه من المصائب التي ترد عليه
وعلم الله صلاحه في ذلك لخلاصه من أيدي الظلمة ، أو بذله نفسه لله بالشهادة
وقيل : كأن المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا وعدم افتقاره إلى شئ
منها كأنه ميت ، وقد ورد في الحديث المشهور موتوا قبل أن تموتوا ، أو المراد
أنه مهما قرب موته قل تراثه وقلت بواكيه ، لانسلاله متدرجا عن أمواله وأولاده .
وأقول : سيأتي نقلا عن مشكاة الأنوار : مات فقل تراثه ( 1 ) .
وقال في الصحاح : التراث أصل التاء فيه واو ، وقلة البواكي لقلة عياله وأولاده
وغموضه وعدم اشتهاره ، ولأنه ليس له مال ينفق في تعزيته فيجتمع عليه الناس .
2 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا ( 2 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه فطوبى للغرباء ، طوبى اسم الجنة ، وقيل : هي
شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب فلما ضمت التاء انقلبت الياء واوا ( 3 ) وفي القاموس
العيش الحياة عاش يعيش عيشا ومعاشا ومعيشا ومعيشة وعيشة بالكسر ، والطعام وما
يعاش به والخبز .
3 - الكافي : بالاسناد ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : اللهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف
والكفاف ، وارزق من أبغض محمدا وآل محمد المال والولد ( 4 ) .
تبيان : العفاف بالفتح عفة البطن والفرج ، أو التعفف عن السؤال من
الخلق أو الأعم ، ثم إن هذه الأخبار تدل على ذم كثرة الأموال والأولاد
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : 22 ، ولم يخرجه .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 140 .
( 3 ) راجع ص 16 فيما سبق ففي الذيل شرح لذلك .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 140 .