تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
قاهر عدل حكيم لطيف بعباده لا يفعل بهم إلا الأصلح ، وأنه المدبر للعالم ، وبيده نظامه ، فكلما كان العلم بتلك الأمور أتم ، كان الرضا بقضائه أكمل وأعظم . وأيضا الرضا من ثمرات المحبة ، والمحبة تابعة للمعرفة ، فبعد حصول المحبة لا يأتي من محبوبه إليه شئ إلا كان أحلى من كل شئ . 20 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن يحيى بن إبراهيم ، عن عاصم بن حميد ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ، ومن صبر ورضى عن الله فيما قضى عليه فما أحب أو كره لم يقض الله عز وجل له فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له ( 1 ) . بيان : مضمونه موافق لحديث بعض الأشياخ ، فان قوله عليه السلام : " ومن صبر ورضى " الخ المراد به أن الصبر والرضا وقعا موقعهما فان المقضي عليه لا محالة خير له ، لا أنه إذا لم يصبر ولم يرض لم يكن خيرا له ، ولو حمل على هذا الوجه واعتبر المفهوم يحتمل أن يكون الرضا سببا لمزيد الخيرية ، ولو لم يكن إلا الاجر المترتب على الصبر والرضا لكفى في ذلك مع أنه قد جرب أن الراضي بالسوء من القضاء تتبدل حاله سريعا من الشدة إلى الرخاء . وقيل : لابد من القول بأن المفهوم غير معتبر ، أو القول بان ما قضاه الله شر له لفقده أجر الصبر والرضا ، أو في نظره ، بخلاف الصابر والراضي ، فإنه خير في نظرهما وفي الواقع . 21 - الكافي : عن العدة : عن سهل ، عن البزنظي ، عن صفوان الجمال ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتهمه في قضائه ( 2 ) . 22 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : الزهد عشرة أجزاء
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 60 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 61 .
بحار الأنوار — صفحة 334 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي