تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بيان : " للمرء المسلم " كأن المراد بالمسلم المعنى الأخص أي المؤمن المنقاد لله وربما يقرأ بالتشديد من التسليم " وإن قرض " على بناء المجهول من باب ضرب أو على بناء التفعيل للتكثير والمبالغة ، في المصباح قرضت الشئ قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين ، والمقراض أيضا بكسر الميم ، والجمع مقاريض ولا يقال : إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة ، وإنما يقال عند اجتماعهما : قرضته قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين ، وفي الواحد قطعته بالمقراض انتهى . " وإن ملك " على بناء المجرد المعلوم من باب ضرب ، أو على بناء المفعول من التفعيل ، وربما يحمل التعجب هنا على المجاز إظهارا لغرابة الامر وعظمه فإنه محل التعجب ، وأما التعجب حقيقة فلا يكون إلا عند خفاء الأسباب ، وهي لم تكن مخفية عليه عليه السلام . 16 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عز وجل من عرف الله عز وجل ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره ( 1 ) . بيان : " أن يسلم " بفتح الهمزة بتقدير الباء أي بان يسلم على بناء التفعيل ويحتمل الافعال ، " بما قضى الله " أي من البلايا والمصائب وتقتير الرزق ، وأمثال ذلك مما ليس فيه اختيار ، " وعظم الله أجره " الضمير راجع إلى القضاء ، فالمراد بالاجر العوض على طريقة المتكلمين لا الثواب الدائم ، ويحتمل رجوع الضمير إلى " من " فالاجر يشملهما أي ثواب الرضا وأجر القضاء أو الأعم منهما أيضا فان الصفات الكمالية تصير سببا لتضاعف أجر سائر الطاعات أيضا . وكذا قوله عليه السلام : " أحبط الله أجره " يحتمل الوجوه وقيل : يحتمل أن يكون المراد به إحباط ثواب الرضا وإحباط أجر القضاء أيضا ، ويؤيد الأول ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة صبر
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 62 .