مر تحقيقه .
" فيما يطلبون " أي في جنب ما يطلبونه " عندي " وهي كرامتهم علي في الدنيا
والآخرة ، وقربهم عندي " في جواري " مجاورة رحمتي أو مجاورة أوليائي أو في
أماني " ولكن فبرحمتي " وفي مجالس الشيخ ( 1 ) " برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا "
وفي غيره " ومن فضلي فليرجوا " وما في الكتاب أنسب بقوله تعالى : " قل بفضل
الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا " ( 2 ) والباء متعلقة بفعل يفسره ما بعده ، والفاء
لمعنى الشرط ، كأنه قيل إن وثقوا بشئ فبرحمتي فليثقوا .
" وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا " أي ينبغي أن يروا أعمالهم قاصرة ، ويظنوا
بسعة رحمته وعفوه قبولها " فان رحمتي عند ذلك تداركهم " أي تتلافاهم بحذف
إحدى التائين وفي المجالس وغيره " تدركهم " قال الجوهري : الادراك اللحوق
واستدركت ما فات وتداركته بمعنى وتدارك القوم أي تلاحقوا " ومني " بالفتح
أي نعمتي " يبلغهم رضواني " أي يوصلهم إليه ، وفي المجالس " وبمني أبلغهم
رضواني وألبسهم عفوي " وفي فقه الرضا عليه السلام " ومنتي تبلغهم ورضواني ومغفرتي
تلبسهم " ( 3 ) .
13 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن
إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن عمرو بن نهيك بياع الهروي قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام قال الله عز وجل : عبدي المؤمن لا أصرفه في شئ إلا جعلته خيرا له
فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، أكتبه يا محمد من الصديقين
عندي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع أمالي الطوسي ج 1 ص 168 و 215 .
( 2 ) يونس : 58 .
( 3 ) أخرجه المؤلف العلامة تارة في ج 70 ص 389 وتارة في ج 71 ص 146
فراجع .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 61 .