تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والاجتناب عن الحرام . ولا يتيسر ذلك إلا بالعلم بالحلال والحرام ، فمن أخبر عن شئ من حقائق الأشياء ولم يكن عنده معرفة بالحلال والحرام ، فهو لا محالة كذاب يدعى ما ليس له . 12 - الكافي : عن علي ، عن أبيه . عن ابن أبي عمير . عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الكذبة لتفطر الصائم ، قلت : وأينا لا يكون ذلك منه ؟ قال : ليس حيث ذهبت إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام ( 1 ) . بيان : يدل على إن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام يفسد الصوم كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، وهم اختلفوا فقيل : يجب به القضاء والكفارة . وقيل : القضاء خاصة ، والمشهور انه لا يفسد ، وان نقص به ثوابه وفضله ، وتضاعف به العذاب والعقاب . 13 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر الحائك لأبي عبد الله عليه السلام أنه ملعون فقال : إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . بيان : قوله : " أنه ملعون " بفتح الهمزة بدل اشتمال للحائك ، ويحتمل أن يكون للحديث عنده عليه السلام موضوعا ولم يمكنه إظهاره ذلك تقية ، فذكر له تأويلا يوافق الحق ومثل ذلك في الاخبار كثير يعرف ذلك من اطلع على اسرار أخبارهم عليهم السلام واستعارة الحياكة لوضع الحديث شايعة بين العرب والعجم . 14 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن الأصبغ بن نباته قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده ( 3 ) بيان : وجدان طعم الايمان كناية عن كماله ، وترتب الثمرات العظيمة عليه
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 340 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 340 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 340 .