تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
في رجائك له كاذبا أو تكون لا تراه للرجاء موضعا ؟ وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده أعطاه من خوفه لا يعطي ربه ، فجعل خوفه من العباد نقدا ، وخوفه من خالقه ضمارا ووعدا ( 1 ) . وقال بعضهم : حذر من الكذب على الله وعلى رسوله وعلى غيرهما في ادعاء الدين مع ترك العمل به ، ورغب في الصدق بأن الكذب ينافي الايمان ، وذلك لان الكاذب لم يطلب الثواب ، وكل من لم يطلب الثواب فهو ليس براج بحكم المقدمة الأولى ، ولم يهرب من العقاب وكل من لم يهرب من العقاب فهو ليس بخائف بحكم المقدمة الثانية ، ومن انتفى عنه الخوف والرجاء فهو ليس بمؤمن كما هو المقرر عند أهل الايمان انتهى ، وارتكب أنواع التكلف لقلة التتبع والمقصود ما ذكرنا . 8 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه . عمن ذكره ، عن محمد بن عبد الرحمان ابن أبي ليلى ، عن أبيه . عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الكذب هو خراب الايمان ( 2 ) . بيان : الحمل على المبالغة أي هو سبب خراب الايمان وقد يقرء بتشديد الراء بصيغة المبالغة . 9 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أول من يكذب الكذاب الله عز وجل ، ثم الملكان اللذان معه ، ثم هو يعلم أنه كاذب ( 3 ) . بيان : لفظة ثم إما للترتيب الرتبي ويحتمل الزماني أيضا إذ علم الله مقدم على إرادته أيضا ثم بالهام الله يعلم الملكان المقربان أو عند الإرادة تظهر منه رائحة خبيثة . يعلم الملكان قبحه وكذبه كما يظهر من بعض الأخبار ، ويمكن أن يكون
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الرقم 158 من الخطب . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 339 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 339 .
بحار الأنوار — صفحة 247 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي