تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أيضا ، فلا تنتفع بمؤاخاته ومصاحبته ، مع أنه جذاب لطبع الجليس إلى طبعه . ويخطر بالبال أنه يحتمل أن يكون المراد به أن هذا الرجل المواخي يكذب نقلا عن الأخ الكذاب لاعتماده عليه ، ثم يظهر كذب ما أخبر به حتى لا يعتمد الناس على صدقه أيضا كما ورد في الخبر كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع ، وما سيأتي في البابين يؤيد المعنى الأول ، وربما يقرء " يصدق " على بناء المجرد أي إذا أخبر بصدق يغيره ويدخل فيه شيئا يصير كذبا . 18 - الكافي : عنه عن ابن فضال ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن عبيد ابن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن مما أعان الله [ به ] على الكذابين النسيان ( 1 ) . بيان : " إن مما أعان الله على الكذابين " أي أضرهم به وفضحهم فان كثيرا ما يكذبون في خبر ثم ينسون ويخبرون بما ينافيه ويكذبه فيفتضحون بذلك عند الخاصة والعامة ، قال الجوهري : في الدعاء رب أعني ولا تعن علي . 19 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الكلام ثلاثة : صدق وكذب وإصلاح بين الناس ، قال : قيل له : جعلت فداك ما الاصلاح بين الناس ؟ قال : تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتقول : سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه ( 2 ) . بيان : " تسمع من الرجل كلاما " كأن " من " بمعنى " في " كما في قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة " ( 3 ) أي فيه وكذا قالوا في قوله سبحانه : " أروني ماذا خلقوا من الأرض " ( 4 ) أي في الأرض ، ويحتمل أن يكون تقدير الكلام تسمع من رجل كلاما في حق رجل آخر يذمه به فيبلغ الرجل الثاني ذلك
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 341 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 341 . ( 3 ) الجمعة : 9 . ( 4 ) فاطر : 40 .