تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أنك فوق أحد من الناس ، واخزن لسانك كما تخزن مالك ( 1 ) . أقول : قد مضى مثله في أبواب العقل . 8 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : المنافق قد رضي ببعده من رحمة الله تعالى لأنه يأتي بأعماله الظاهرة شبيها بالشريعة ، وهو لاغ باغ لاه بالقلب عن حقها مستهزئ فيها ، وعلامة النفاق قلة المبالاة بالكذب والخيانة والوقاحة ، والدعوى بلا معنى ، وسخنة العين ( 2 ) والسفه والغلط ، وقلة الحياء واستصغار المعاصي واستضياع أرباب الدين ، واستخفاف المصايب في الدين ، والكبر ، وحب المدح والحسد ، وإيثار الدنيا على الآخرة والشر على الخير ، والحث على النميمة ، وحب اللهو ، ومعونة أهل الفسق والبغي والتخلف عن الخيرات ، وتنقص أهلها واستحسان ما يفعله من سوء واستقباح ما يفعله غيره من حسن ، وأمثال ذلك كثيرة . وقد وصف الله تعالى المنافقين في غير موضع فقال عز من قائل : " ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين " ( 3 ) وقال عز وجل في صفتهم " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين [ يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ] " ( 4 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : المنافق من إذا وعد أخلف ، وإذا فعل افشى ( 5 ) وإذا قال كذب ، وإذا ائتمن خان ، وإذا رزق طاش ، وإذا منع عاش . وقال النبي صلى الله عليه وآله : من خالفت سريرته علانيته فهو منافق ، كائنا من كان
هامش
( 1 ) الخصال : ج 1 ص 60 . ( 2 ) السخنة بالضم - الحرارة ، وهي كناية عن الحزن والبكاء لان دموع الحزن تكون سخنة ودموع السرور تكون باردة قارة ، ولذلك يقال فيمن يدعى عليه : " أسخن الله عينه ، ولمن يدعى له : " أقر الله عينه " . ( 3 ) الحج : 11 . ( 4 ) البقرة : 9 - 8 . ( 5 ) في المصدر : أساء .