يغفر ذنبا ، ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال :
من لا يؤمن شره ، ولا يرجى خيره .
إن عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا
تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا
الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم .
الأمور ثلاثة : أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيه فأجتنبه ، وأمر
اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل ( 1 ) .
2 - الخصال : حمزة العلوي ، عن أحمد الهمداني ، عن يحيى بن الحسن ، عن
محمد بن ميمون الخزاز ، عن القداح ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب ( 2 ) الزائد في كتاب الله ، والمكذب
بقدر الله ، والتارك لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمتسلط بالجبروت
ليذل من أعزه الله ، ويعز من أذله الله ، والمستأثر بفئ المسلمين المستحل له ( 3 ) .
3 - الخصال : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن أحمد بن
محمد ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 183 .
( 2 ) قد مر في الباب 99 ص 115 هذا الحديث وكان لفظه " سبعة لعنتهم - وكل نبي مجاب "
والمعنى أن هذه السبعة لعنتهم أنا والحال أن كل نبي مجاب الدعوة يتحقق دعاؤه على الناس
ولهم بإذن الله تعالى ، فكيف دعائي وأنا أفضل النبيين وأوجههم عند الله عز وجل .
وأما على ما في هذا الحديث وما يأتي بعده فالمعنى إن هذه السبعة ملعونون على
لسان الله ولسان أنبيائه قبلي ، لكنه لا يناسب الأوصاف السبعة المذكورة ، فإنها من خصائص
شرعه ودينه صلى الله عليه وآله ، خصوصا قوله " والمستحل من عترتي ما حرم الله " وهكذا
قوله " المستأثر بفئ المسلمين " والمغانم إنما أحل في هذه الشريعة . والظاهر عندي أن
تغيير العبارة من الرواة توهما منهم أن هذا هو الصحيح .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 164 .