مرضه ذلك ( 1 ) .
35 - تفسير علي بن إبراهيم : عن سعيد بن الحسن بن مالك ، عن بكار ، عن الحسن بن الحسين
عن منصور بن مهاجر ، عن سعد ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية
" محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تريهم ركعا
سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا " ( 2 ) فقال : مثل إجراء الله في شيعتنا كما يجري
لهم في الأصلاب ، ثم يزرعهم في الأرحام ، ويخرجهم للغاية التي أخذ عليها
ميثاقهم في الخلق ، منهم أتقياء وشهداء ، ومنهم الممتحنة قلوبهم ، ومنهم العلماء
ومنهم النجباء ، ومنهم النجداء ، ومنهم أهل التقى ، ومنهم أهل التقوى ، ومنهم
أهل التسليم ، فازوا بهذه الأشياء سبقت لهم من الله ، وفضلوا الناس بما فضلوا
وجرت للناس بعدهم في المواثيق حالهم - . أسماؤهم :
حد " المستضعفين " وحد " المرجون لأمر الله إما أن يتوب عليهم " وحد
" عسى أن يتوب عليهم " وحد " لابثين فيها أحقابا " وحد " خالدين فيها ما دامت
السماوات والأرض " ثم حد الاستثناء من الله من الفريقين منازل الناس في الخير
والشر خلقان من خلق الله فيهما المشية فمن ساير من خلقه في قسمة ما قسم له
تحويل عن حال ، زيادة في الأرزاق أو نقص منها ، أو تقصير في الآجال وزيادة فيها
أو نزول البلاء أو دفعه ، ثم أسكن الأبدان على ما شاء الله من ذلك ، فجعل منه مستقرا
في القلوب ثابتا لاصله ، وعواري بين القلوب والصدور إلى أجل له وقت ، فإذا بلغ
وقتهم انتزع ذلك منهم فمن ألهمه الله الخير وأسكنه في قلبه ، بلغ منه غايته التي
أخذ عليها ميثاقه في الخلق الأول ( 3 ) .
36 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس فيما جرى بين أمير المؤمنين عليه السلام
وبين الأشعث بن قيس لعنه الله أن الأشعث قال له عليه السلام : والله لئن كان الامر
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 128 مع اختلاف في الذيل ، وما في المتن اختيار القهباني
راجع قاموس الرجال ج 4 ص 178 .
( 2 ) الفتح : 29 .
( 3 ) لم نجده في تفسير القمي .