تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قال : فقال له زرارة : هذا الكلام يتصرف على ضربين إما أن لا تبالي أن أعصي الله إذ لم تأمرني بذلك ، والوجه الاخر أن يكون مطلقا لي ، قال : فقال : عليك بالبلهاء ، قال : فقلت : مثل التي يكون على رأي الحكم بن عتيبة ، وسالم ابن أبي حفصة ؟ قال : لا ، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ، قد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله أبا العاص بن الربيع وعثمان بن عفان وتزوج عائشة وحفصة وغيرهما . فقال : لست أنا بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يجري عليه حكمه ، وما هو إلا مؤمن أو كافر ، قال الله عز وجل : " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " ( 1 ) فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فأين أصحاب الأعراف ؟ وأين المؤلفة قلوبهم ؟ وأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ؟ وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون ؟ . قال زرارة : أيدخل النار مؤمن ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يدخلها إلا أن يشاء الله ، قال زرارة : فيدخل الكافر الجنة ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : لا ، فقال زرارة : هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : قول الله أصدق من قولك
هامش
( 1 ) التغابن : 2 ، استدل زرارة بهذه الآية على أن الناس صنفان : مؤمن وكافر ، وقال على ما في رواية الكافي : " لا والله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر " وهو سهو ظاهر ، فان الله عز وجل يقول : فمنكم كافر ومنكم مؤمن ، و " من " للتبعيض وليس ظاهرها الترديد بين الكفر والايمان ولذلك لو قال بعده " ومنكم مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء " أو قال " ومنكم المستضعف الذي لا يعرف الايمان والكفر " كالمجانين وغيرهم لصح الكلام . وهذا الحديث مروي بطرق مختلفة وعبارات متفاوتة ، فقد مر شطر منه عن تفسير العياشي مرسلا وفي الكافي باب الضلال تحت الرقم 2 حديث طويل في ذلك وله شرح ضاف في المرآة ج 2 ص 391 - 393 من أراد الاطلاع فليراجع . وليعلم أن أحاديث كتاب الكافي التي تناسب هذا الباب لم يخرجها المؤلف العلامة ههنا ، فليراجع .