تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فقال : كافران كافر من أحبهما . وعن أبي حمزة الثمالي أنه سئل علي بن الحسين عليهما السلام عنهما فقال : كافران كافر من تولاهما . قال : وتناصر الخبر عن علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام من طرق مختلفة أنهم قالوا : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من زعم أنه إمام وليس بامام ، ومن جحد إمامة إمام من الله ، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا ومن طرق آخر أن للأولين ومن آخر للاعرابيين في الاسلام نصيبا ثم قال رحمه الله : إلى غير ذلك من الروايات عمن ذكرناه وعن أبنائهم عليهم السلام مقترنا بالمعلوم من دينهم ، لكل متأمل حالهم أنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ومن دان بدينهم أنهم كفار ، وذلك كاف عن إيراد رواية ، وأورد أخبارا اخر أوردناها في كتاب الفتن .
26 - نهج البلاغة : قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل فقال : أخبرنا عن الفتنة وهل سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال عليه السلام : لما أنزل الله سبحانه قوله : " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " ( 1 ) علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله بها ؟ فقال : يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عني الشهادة فشق ذلك علي فقلت لي : أبشر فان الشهادة من ورائك فقال لي : إن ذلك لكذلك ، فكيف صبرك إذا ؟ فقلت : يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر . وقال : يا علي إن القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنون بدينهم على ربهم ويتمنون رحمته ، ويأمنون سطوته ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع ، فقلت :
هامش
( 1 ) العنكبوت : 12 .