إلا معمورة ، قال : فأين شيعتك ؟ فقرأ أبو الحسن عليه السلام " لم يكن الذين كفروا
من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة " ( 1 ) قال : فقال له :
فنحن كفار ؟ قال : لا ، ولكن كما قال الله : " الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا
قومهم دار البوار " ( 2 ) فغضب عند ذلك وغلظ عليه ( 3 ) .
23 - الاختصاص : عمرو بن ثابت قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله :
" ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله " ( 4 ) قال : فقال :
هم والله أولياء فلان وفلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس
إماما فذلك قول الله : " ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله
جميعا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا
العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم
كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من
النار " ( 5 ) ثم قال أبو جعفر عليه السلام : هم والله يا جابر أئمة الظلمة وأشياعهم ( 6 ) .
24 - الاختصاص : قال الصادق عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى جعلنا حججه على
خلقه ، وأمناءه على علمه ، فمن جحدنا كان بمنزلة إبليس في تعنته على الله ، حين
أمره بالسجود لآدم ، ومن عرفنا واتبعنا كان بمنزلة الملائكة الذين أمرهم الله
بالسجود لآدم فأطاعوه ( 7 ) .
25 - تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي : عن أبي علي الخراساني
عن مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام قال : كنت معه عليه السلام في بعض خلواته
فقلت : إن لي عليك حقا ألا تخبرني عن هذين الرجلين : عن أبي بكر وعمر ؟
هامش
( 1 ) البينة : 1 .
( 2 ) إبراهيم : 28 .
( 3 ) الاختصاص : 262 ومثله في العياشي ج 2 ص 29 .
( 4 ) البقرة : 160 .
( 5 ) البقرة : 161 - 163 .
( 6 ) الاختصاص : 334 .
( 7 ) الاختصاص : 334 .