تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لعنوه ( 1 ) . بيان : ( الذي يمنع رفده ) الرفد بالكسر العطاء والصلة وهو اسم من رفده رفدا من باب ضرب : أعطاه وأعانه ، والظاهر أنه أعم من منع الحقوق الواجبة والمستحبة ( ويضرب عبده ) أي دائما أو في أكثر الأوقات أو من غير ذنب أو زائدا على القدر المقرر أو مطلقا ، فان العفو من أحسن الخصال " ويتزود وحده " أي يأكل زاده وحده ، من غير رفيق مع الامكان ، أو أنه لا يعطي من زاده غيره شيئا من عياله وغيرهم ، وقيل : أي لا يأخذ نصيب غيره عند أخذ العطا وهو بعيد . ثم اعلم أنه لا يلزم حمل هذه الخصال على الأمور المحرمة ، فإنه يمكن أن يكون الغرض عد مساوي الأخلاق لا المعاصي . والتفحش المبالغة في الفحش وسوء القول ، واللعان المبالغة في اللعن وهو من الله الطرد والابعاد من الرحمة ، ومن الخلق السب والدعاء على الغير وقريب منه ما في النهاية .
8 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث من كن فيه كان منافقا وان صام وصلى وزعم أنه مسلم ، من إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، إن الله عز وجل قال في كتابه : " ان الله لا يحب الخائنين " ( 2 ) وقال : " أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " ( 3 ) وفي قوله عز وجل : " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " ( 4 ) . بيان : اعلم أنه كما يطلق المؤمن والمسلم على معان كما عرفت ، فكذلك
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 290 . ( 2 ) الأنفال : 58 . ( 3 ) النور : 7 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 290 ، والآية في مريم : 54 .