لعنوه ( 1 ) .
بيان : ( الذي يمنع رفده ) الرفد بالكسر العطاء والصلة وهو اسم من
رفده رفدا من باب ضرب : أعطاه وأعانه ، والظاهر أنه أعم من منع الحقوق
الواجبة والمستحبة ( ويضرب عبده ) أي دائما أو في أكثر الأوقات أو من غير ذنب
أو زائدا على القدر المقرر أو مطلقا ، فان العفو من أحسن الخصال " ويتزود
وحده " أي يأكل زاده وحده ، من غير رفيق مع الامكان ، أو أنه لا يعطي من زاده
غيره شيئا من عياله وغيرهم ، وقيل : أي لا يأخذ نصيب غيره عند أخذ العطا وهو
بعيد .
ثم اعلم أنه لا يلزم حمل هذه الخصال على الأمور المحرمة ، فإنه يمكن
أن يكون الغرض عد مساوي الأخلاق لا المعاصي .
والتفحش المبالغة في الفحش وسوء القول ، واللعان المبالغة في اللعن
وهو من الله الطرد والابعاد من الرحمة ، ومن الخلق السب والدعاء على الغير
وقريب منه ما في النهاية .
8 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله
ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث من كن فيه
كان منافقا وان صام وصلى وزعم أنه مسلم ، من إذا ائتمن خان ، وإذا حدث
كذب ، وإذا وعد أخلف ، إن الله عز وجل قال في كتابه : " ان الله لا يحب
الخائنين " ( 2 ) وقال : " أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " ( 3 ) وفي قوله
عز وجل : " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " ( 4 ) .
بيان : اعلم أنه كما يطلق المؤمن والمسلم على معان كما عرفت ، فكذلك
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 290 .
( 2 ) الأنفال : 58 .
( 3 ) النور : 7 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 290 ، والآية في مريم : 54 .