بيان : " على هذا الامر " صفة رجل ، وجملة " إن حدث " خبر " أدنى المنازل "
أي أقربها من الكفر أي الذي يوجب الخلود في النار " وليس بكافر " بهذا المعنى
وإن كان كافرا ببعض المعاني ، ويشعر بكون خلف الوعد معصية بل كبيرة ، والمشهور
استحباب الوفاء به .
6 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من علامة الشقا جمود العين ، وقسوة
القلب ، وشدة الحرص في طلب الدنيا ، والإصرار على الذنب ( 1 ) .
بيان : الشقا والشقوة والشقاوة سوء العاقبة بالعقاب في الآخرة ضد السعادة
وهي حسن العاقبة باستحقاق دخول الجنة ، وجمود العين كناية عن بخلها بالدموع
وهو من توابع قسوة القلب ، وهي غلظته وشدته وعدم تأثره من الوعيد بالعقاب
والمواعظ ، قال الله تعالى : " فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله " ( 2 ) وكون تلك
الأمور من علامة الشقا ظاهر . وفيه تحريص على ترك تلك الخصال ، وطلب أضدادها
بكثرة ذكر الله ، وذكر عقوباته على المعاصي ، والتفكر في فناء الدنيا وعدم بقاء
لذاتها ، وفي عظمة الأمور الأخروية ومثوباتها وعقوباتها وأمثال ذلك .
7 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن داود بن النعمان
عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس فقال : ألا
أخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله : الذي
يمنع رفده ، ويضرب عبده ، ويتزود وحده ، فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر
من هذا ثم قال : ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله
قال : الذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره . فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر
من هذا ثم قال : ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله
قال : المتفحش اللعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم وإذا ذكروه
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 290 .
( 2 ) الزمر : 22 .