خبر والعائد تكرار المبتدأ وضعا للظاهر موضع المضمر ، مثل " الحاقة ما الحاقة "
وقوله : " فإبليس " بتقدير فمعصية إبليس ، وكذا قوله : " فابنا آدم " بتقدير
فمعصية ابني آدم أي معصية أحدهما كما قيل .
2 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أركان الكفر أربعة : الرغبة والرهبة
والسخط والغضب ( 1 ) .
بيان : أركان الكفر قريب من أصوله ، ولعل المراد بالرغبة الرغبة في الدنيا
والحرص عليها أو اتباع الشهوات النفسانية ، وبالرهبة الخوف من فوات الدنيا
واعتباراتها بمتابعة الحق ، أو الخوف من القتل عند الجهاد ، ومن الفقر عند أداء
الزكاة ، ومن لوم اللائمين عند ارتكاب الطاعات ، وإجراء الاحكام .
وقيل : الخوف من فوات الدنيا والهم من زوالها ، وهو يوجب صرف العمر
في حفظها والمنع من أداء حقوقها ، وبالسخط عدم الرضا بقضاء الله وانقباض النفس
في أحكامه وعدم الرضا بقسمه ، وبالغضب ثوران النفس نحو الانتقام عند مشاهدة
ما لا يلائمها من المكاره والآلام .
3 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن نوح بن شعيب
عن عبيد الله الدهقان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أول ما عصي الله عز وجل به ست : حب الدنيا ، وحب
الرياسة ، وحب الطعام ، وحب النوم ، وحب الراحة ، وحب النساء ( 2 ) .
بيان : حب الدنيا أي مال الدنيا ، والبقاء للذاتها وما لوفاتها لا
للطاعة ، وحب الرياسة بالجور والظلم والباطل أو في نفسها لا لاجراء أوامر الله
وهداية عباده والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحب الطعام لمحض اللذة لا
لقوة الطاعة ، أو الافراط في حبه بحيث لا يبالي من حلال حصل أو من حرام وكذا
حب النوم أي الافراط فيه بحيث يصير مانعا عن الطاعات الواجبة أو المندوبة ، أو
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 289 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 289 .