تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
خبر والعائد تكرار المبتدأ وضعا للظاهر موضع المضمر ، مثل " الحاقة ما الحاقة " وقوله : " فإبليس " بتقدير فمعصية إبليس ، وكذا قوله : " فابنا آدم " بتقدير فمعصية ابني آدم أي معصية أحدهما كما قيل . 2 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أركان الكفر أربعة : الرغبة والرهبة والسخط والغضب ( 1 ) . بيان : أركان الكفر قريب من أصوله ، ولعل المراد بالرغبة الرغبة في الدنيا والحرص عليها أو اتباع الشهوات النفسانية ، وبالرهبة الخوف من فوات الدنيا واعتباراتها بمتابعة الحق ، أو الخوف من القتل عند الجهاد ، ومن الفقر عند أداء الزكاة ، ومن لوم اللائمين عند ارتكاب الطاعات ، وإجراء الاحكام . وقيل : الخوف من فوات الدنيا والهم من زوالها ، وهو يوجب صرف العمر في حفظها والمنع من أداء حقوقها ، وبالسخط عدم الرضا بقضاء الله وانقباض النفس في أحكامه وعدم الرضا بقسمه ، وبالغضب ثوران النفس نحو الانتقام عند مشاهدة ما لا يلائمها من المكاره والآلام .
3 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن نوح بن شعيب عن عبيد الله الدهقان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أول ما عصي الله عز وجل به ست : حب الدنيا ، وحب الرياسة ، وحب الطعام ، وحب النوم ، وحب الراحة ، وحب النساء ( 2 ) . بيان : حب الدنيا أي مال الدنيا ، والبقاء للذاتها وما لوفاتها لا للطاعة ، وحب الرياسة بالجور والظلم والباطل أو في نفسها لا لاجراء أوامر الله وهداية عباده والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحب الطعام لمحض اللذة لا لقوة الطاعة ، أو الافراط في حبه بحيث لا يبالي من حلال حصل أو من حرام وكذا حب النوم أي الافراط فيه بحيث يصير مانعا عن الطاعات الواجبة أو المندوبة ، أو
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 289 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 289 .