( 99 )
* ( باب ) *
* " ( أصول الكفر وأركانه ) " *
1 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، عن أبي
بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد
فأما الحرص فان آدم عليه السلام حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن أكل منها
وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود لآدم استكبر ، وأما الحسد فابنا آدم حيث
قتل أحدهما صاحبه ( 1 ) .
بيان : كأن المراد بأصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا لا دائما
وللكفر أيضا معان كثيرة منها ما يتحقق بانكار الرب سبحانه والالحاد في صفاته
ومنها ما يتضمن إنكار أنبيائه وحججه ، أو ما أتوا به من أمور المعاد وأمثالها
ومنها ما يتحقق بمعصية الله ورسوله ، ومنها ما يكون بكفران نعم الله تعالى إلى
أن ينتهي إلى ترك الأولى .
فالحرص يمكن أن يصير داعيا إلى ترك الأولى أو ارتكاب صغيرة أو كبيرة
حتى ينتهي إلى جحود يوجب الشرك والخلود ، فما في آدم عليه السلام كان من الأول
ثم تكامل في أولاده حتى انتهى إلى الأخير ، فصح أنه أصل الكفر وكذا ساير
الصفات .
وقيل : قد كان إباء إبليس من السجود عن حسد واستكبار ، وإنما خص
الاستكبار بالذكر لأنه تمسك به حيث قال : " أنا خير منه خلقتني من نار
وخلقته من طين " ( 2 ) أو لان الاستكبار أقبح من الحسد انتهى .
وقوله : " فأما الحرص " فهو مبتدأ وقوله : " فان " إلى قوله " أكل منها "
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 289 .
( 2 ) الأعراف : 12 ، ص 76 .